الأحد , سبتمبر 20 2020

محمد السمادوني يكتب ….الأطار القانونى للنشاط النووى فى مصر

اهتمت مصر بالمجال النووى منذ فجر الاستخدامات السلمية للطاقة النووية فى خمسينيات القرن الماضى ، فوقعت اول اتفاق للتعاون النووى فى 12يوليو 1956مع الاتحاد السوفيتى ، ثم اشتركت كعضو مؤسس فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفينا سنة 1957 ، واصدرت تشريعاتها الوطنية لتنظيم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية على الصعيد الداخلى ، فصدر القانون رقم 59 لسنة1960 بشأن تنظيم العمل بالأشعاعات المؤينة والوقاية من اخطارها ، واهم ماتناوله هذا القانون هو تنظيم العمل بالاشعاعات المؤينة وكيفية الوقاية من أخطارها ، وبينت لائحته التنفيذية الشروط الفنية لتجنب اخطار الاشعاع وتكوبن المكاتب الفنية وتنظيم عملها ، ثم جاء القانون رقم 4 لسنة 1994لينظم بعض احكام خاصة بالاشعاع والنفايات واعطى هيئة لطاقة الذرية دورا كبيرا فى نطاق تطبيق احكامه باعتبارها الجهة التى تملك الكوادر العلمية والفنية المؤهلة، ثم اصدرت اخيرا القانون رقم 7 لسنة 2110 فى شأن الطاقة النووية .
تعتبر مصر من الدول المؤهلة لاستغلال التقنيات النووية لما لها من قاعدة علمية نووية وهيئات متخصصة مثل هيئة الطاقة الذرية وهيئة المواد النووية وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء الى جانب رجال قانون على أعلى مستوى فى مجال القانون النووى .
ومن أجل دفع البرنامج النووى المصرى يلزم وضع خطة قومية للتوعية الشعبية باهم التطبيقات السلمية للطاقة النووية ورفع مستوى الكوادر البشرية المتخصصة فى المجال النووى ، وفتح المجال الاعلامى لنشر المعلومات والدراسات عن المزايا الاقتصادية والبيئية والامان النووى وكيفية تحقيقه ، كما يتعين نشر الثقافة النووية بمفهومها الصحيح فى فى المدارس والجامعات وعقد الندوات والمحاضرات وتزويد المكتبات بالنشرات العلمية واتاحة الزيارات لأماكن الأنشطة النووية .
لاشك تمثل القوة النووية نقلة كبيرة سواء على النطاق الاقتصادى او السياسي او الامنى ، ففى ظل ارتفاع اسعار النفط ظهرت الطاقة النووبة كطاقة بديلة ، ونظيفة، لها العديد من الفوائد فى توليد الكهرباء والقوى المحركة واستخدام الاشعاعات الناتجة عن الانشطار النووى فى الاغراض الطبية والعلاجية كقياس قوة اندفاع الدم وتحديد اماكن الأورام السرطانية وعلاجها وغيرها فى المجال الطبى وللقاقة النووية استخدامات فى تحلية مياه البحر ونحن مقبلون على مرحلة شح مائى بسبب السدود التى اقامتها اثيوبيا وتؤثر على حصة مصر فى المياه كما تستخدم الطاقة النووية فى حفر النفاق والقنوات واستخدامات اخرى يضيق المجال عن ذكرها بالتفصيل . 
وبخصوص الاضرار التى قد تنتج عن المنشأت النووية فالقانون رقم 7 لسنة 2110 يتكفل بنظام تأمينى يتوافق والاتفاقيات الدولية فى هذا الشأن وخاصة اتفاقية باريس 1960 واتفاقية بروكسل 1963 بخلاف اتفاقية فينا ذات الطابع العام .
لقد اصبح هناك نظام عالمى للمسئولية النووية استلهمه التشريع المصرى فى مراحله المختلفة .
تبقى الاهمية القصوى لتنمية الثقافة النووية واقامة حوار مجتمعى واسع النطاق بشأن الخيار النووى وان بناقش مجلس النواب علنا الاتفاقبة المصرية الروسية يشأن محطة الضبعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: