رانيا صالح تكتب : “البرادايم” والجنس ..

” الحب نقرة والعلاقات الجنسية نقرة أخري”  لا تتعجبين حينما تسمعين تلك الجملة من رجل من الممكن أن يكون في علاقة حب معك و تورط مثلا في علاقة جنسية مع أخرى يدعي أنها أغوته، أنا هنا لا أدافع عن الرجل بل أوضح حقيقة ربما غائبة عن عقول الكثيرات منا.

للرجل طبيعية جنسية خاصة جدا مختلفة تماما عن طبيعة المرأة، ونجد أن الرجل يتوقع خطأ أن تكون المرأة نسخة طبق الأصل منه؛ تفكّر كما يفكّر، وتحب كما يحب، وتشعر كما يشعر، وتتصرف كما يتصرّف. وكذلك فإنّ المرأة تتوقع خطأ أن يفكّر الرجل كما تفكّر، ويحب كما تحب، ويشعر كما تشعر، ويتصرّف كما تتصرّف.

المرأة تقدم الجنس لتحصل على الحب و الرجل يقدم الحب ليحصل على الجنس، فبالتالي فهو له غريزة أساسية – وأنا هنا أتحدث عن القاعدة العريضةو ليس الاستثناء- فمن الممكن أن يمارس الرجل الجنس مع أي أنثى يشتهيها – مع الأخذ في الاعتبار بوجود الشرع و القانون و اللأخلاقيات-  و لكن المرأة يجب أن تتقبله أولا و تحبه لتصل لمرحلة اشتهائه، و هناك مثل يقال بين الفتيات حينما يتقدم لهن رجل للزواج و لكن في العادة لا يصرحن به و هي حينما تنظر الفتاة لهذا الرجل و تسائل نفسها هل من الممكن أن تقبل عناقه أو يأخذها بين ذراعيه فيما بعد، هل تتصور نفسها بين أحضانه؟ … عند تلك النقطة بالذات تقطع الشك باليقين في قبوله زوجا أو رفضه.

تفاعل الرجل مع الجنس يخضع لعدة أسباب، أولها طبيعته الشخصية ومدى إقباله على تلك المسألة أو تعلقه بها ، والمكان الذي يعيش به؛ فهو لو كان في مجتمع منغلق فهو يسيل لعابه على مجرد وجه امرأة مكشوف أو كعب خلع منه حذائه، و مدي اشباعه جنسيا لو كان متزوجا.

هناك في علم النفس ما يسمى” البرادايم ” وهو يعني المنطلق للرؤية والحكم، وأحيانا يطلق عليه نظارة العقل، أي نظام التفكير عند الإنسان والعدسات التي يرى من خلالها الحياة، ويشمل امجموع ما لدى الإنسان و ما كونه من خبرات ومعلومات ومكتسبات ومعتقدات وأنظمة وثقافة وأشياء مرت به في حياته، ومهمة البارادايم هي  رسم الحدود التي يسير داخلها الإنسان وتحديد تصرفه في المواقف المختلفة.

فبالتالي من الممكن أن ترين امرأة ليست جميلة  أو لا تلفت نظرك و لكن زوجك يراها جذابة جدا لأنك لم تركزين في معالم جسدها بل لفت نظرك ملامح وجهها و من الممكن عدم تناسق الألوان في ملبسها، على عكس المرأة في كثير من الأحيان يلفت نظرها شخصية الرجل و اهتمامه بذاته و ليست وسامته الظاهرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: