السبت , يناير 23 2021

هرمنا ياوطني …نص : أميرة النويلاتي – سوريا

هرمت ُ ياوطني
وأصبح َ وجهي كوجهك َ أجعدْ
هرمت ُ ياوطني
ارتعاش َ الغصن ِ
وأصبحت ْ يداي ترتعشان ِ
اكتسيت ُ لون َ الرمادْ
إن َّ حط َّ الطير ُ عليه ِ وغرّدْ
لون بطاحك َ الجرداءْ
لا أذكر ُإلا َّ قيثارتي القديمة ْ
أما ذاكرتي فمختومة ٌ
بالشمع ِ الأحمرْ
وصورا ً على رف ِّ مكتبتي العتيقة ْ
ترنم ُ أناشيدها الصغيرة ْ
تقود ُ مراكبي في بحرٍ بلا مرفأ ْ
هرمت ُ ياوطني
باحثة ً عن غابتها القدسية ْ
ومازالت ِ الطفلة ُ في َّ
تجمع ُ على البيدرْ
تريد ُ قطعة ً من الحلوى
وكأسا ً معطرا ً
ويديك َ الحانيتين تجمعانِ شعرها
بالمسك ِ والعنبرْ
على المرج ِ الأسمر ْ
كأغمار ِ الحبوبِ
مشتاقة ٌ إليك َ ياوطني
مشتاقة ٌ لنور ِ النهارْ
يحبك ُ لليلِ الأسرارْ
في روض ٍ بالحب يتغرغرْ
ثم َّ يرتدُ ناشرا ً عباءته ُ البلقاءَ
مشتاقة ٌ
للصمت ِ يطرق ُ أبواب َ غرفتي
كي أرسمك َ على وجهِ النهرِ
غماما ً تلفّع َ بالفرح ِ وأمطرْ
ويمامة ً بيضاءَ
تعلو وتهدل ُنشوى
إذاما اشرأب َ النهارُ
إنني اليوم َ أبحث ُ عن مكان ٍ
فيه ِ أنزوي
وفي النهاية ِ أخسرْ
أقارع ُمعكَ ضجيج َ السنينِ
أن تتبعثرْ
محفوف ٌ نومي بالأحلامْ
كم أخشى عليها
إن ْ أرعد َ في سمائي وزمجرْ
أما أفراحي فكسرة ُ خبز ٍ
أخاف إن ناشتها أصابعُ دهري
أن تتكسّرْ
صوت َ الرعدِ
مشتاقة ٌ ياوطني
أن أتكئ َعلى قامتك ..فلا تنحني
بك لست ُ أخشى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: