الأحد , يناير 24 2021

سعيد الشربيني يكتب ….قراءة حول الملفات المصرية الخارجية والدوافع والاسباب التى تقف دون تقدمها

شهدت ولاية الرئيس الاولى العديد من الاحداث التى كان لها التآثير البالغ على سياسة مصر الخارجية والداخلية . فعلى مستوى السياسة الخارجية قد ناقشت مصر العديد من الملفات الهامة والتى حققت فيها تقدمآ ملحوظآ الا أن هناك بعض الملفات العالقة التى مازالت تطرح على مائدة المفواضات مثل اتفاقية “عنتيبي” 
الاتفاقية التي وقعت في عام 2010، ووافقت عليها 5 دول من أصل 10 دول، بقيّت غير مفعلة حتى وقتٍ قريب، وهي تُبقي الحصة المائية لمصر والمقدرة بـ 55.5 مليار متر مكعب ثابتة، كذلك الأمر بالنسبة للسودان، حيثُ تظل حصته ثابتة عند 18.5 مليار متر مكعب.
هى نفس الاتفاقية التى رفض الرئيس السابق “مبارك ” التوقيع عليىها لأنها تجعل الحصة المائية لمصر ثابتة، وأضاف: «لفيت على الثلاث دول ووقفت الاتفاقية»، في إشارة إلى أن المسؤولين المصريين أقنعوا الدول الثلاث المتبقية بجانب مصر والسودان على عدم التوقيع وهيّ «إريتريا وبوروندي والكونغو».
وحاولت الدول الموقعة على الاتفاقية «إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا»، إقناع دولة من الدول الرافضة لكنها لم تستطع طوال 5 سنوات منذ توقيعها على الاتفاقية لذلك بقيّت الاتفاقية غير مفعلة، حتى وافق البرلمان البروندي بشكل مفاجئ على الاتفاقية فتم العمل بعد توقيع 6 أعضاء.
وبالتأكيد فإن «مبارك» حين ذهب للدول الثلاثة التي رفضت التوقيع بجانب مصر والسودان، فهو كان يعلم خلفيات تلك الدول وتم اختيارها بعناية، فإريتريا دولة مزقتها الحروب الداخلية مع إثيوبيا، والكونغو دولة لديها شركات مصرية واستثمارات عربية ضخمة، لعلها هيّ الدولة الوحيدة بجانب أوغندا التي ظلت تمتلك علاقات قوية مع مصر، لكن أوغندا هيّ أكثر الدول المستفيدة من عنتيبي حتى أن الاتفاقية والفكرة أيضًا هيّ أوغندية لذلك دعت الدول للتوقيع عليها.ومازال هذا الملف الهام محل خلاف حتى الان .
لأول مرة منذ عقود طولية، تطرح قضايا تتعلق بملكية مصر لأراض تخضع لسيادتها منذ قديم الأزل، على طاولات النقاش، وتجددت بذلك جدليات تاريخية.
وأبرز هذه الجدليات جزيرتا تيران وصنافير بالبحر الأحمر، ومنطقة حلايب وشلاتين جنوب شرقي مصر على الحدود مع السودان، ومناطق نفوذ التنقيب عن الغاز بالبحر المتوسط، بجانب حديث عن أحقية مصر في جزيرة باليونان نفته السلطات المصرية العام الماضي.
جدل تاريخي دائر بين القاهرة والخرطوم يتجدد من آن لآخر بحسب معطيات السياسة القائمة بين البلدين، بشأن أحقية السيادة على منطقة “مثلث حلايب وشلاتين”، الواقعة على الحدود بين البلدين على ساحل البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها الإجمالية 20.5 ألف كم٢.
ويطلق على هذه المنطقة اسم مثلث، نظرا لأنها تضم ثلاث بلدات كبرى هي “حلايب” و”أبو الرماد” و”شلاتين”، وتتبع مصر إداريا وسياسيا بحكم الأمر الواقع.
وكانت الخارجية السودانية طالبت في حالة عدم قبول مصر التفاوض المباشر معها حول هذه المنطقة، أن توافق على اللجوء إلى التحكيم الدولي الذي يتطلب قبول الدولتين المتنازعتين باللجوء إليه وهو ما ترفضه مصر من أجل حسم النزاع.حتى الآن .
هذا بجانب العديد من الملفات الآخرى التى لاتقل اهمية عن سابقيها مثل ملف ” قطر ” ودعمها للأرهاب . وملف المعونة الامريكية التى على اثاره تم قطع العلاقات مع كوريا الشمالية حيث زعمت امريكا انها كان لها اليد الطولى فى قطع هذه المساعدات الامريكية أو كنوع من انواع ارضاء الولايات الامريكية على حساب العلاقات المصرية الخارجية 
والذى يؤكد أن عقدة التباعية من الواضح صعب الخروج منها وتحتاج الى خطوات عديدة .
كما أن ملف جماعة الاخوان المسلمين يعد اهم واخطر هذه الملفات التى تؤثر على سياسة مصر خارجيآ وداخليآ حيث لها التآثير البالغ على عدم استقرار المنطقة بآثرها 
بل له التآثير المباشر فى تعطل هذه الملفات والوصول بها الى نتائج ايجابية لصالح شعوب المنطقة وهذا يرجع الى مساندة بعض الدول الراعية للأرهاب لهذه الجماعات المتطرفة من منطلق المصالح المشتركة بينهم وعلى الرغم من مناشدة مصرللمجتمع الدولى بأن يعترف بأدراج هذه الجماعات المتطرفة على قوائم الارهاب حيث تأثيرها السلبى على آمن المنطقة العربية والعالم بآثره .
فنحن نرى أن هذا الملف وعلى وجه الخصوص لابد أن يطرح على المجتمع الدولى من كافة جوانبه وليس من منظور الآخذ بالثآر أو الخوف من عودة هذه الجماعات بعد تصويب افكارها وعقيدتها واندماجهم فى المجتمع كا فصيل لايمكن انكاره أو تجاهله وذلك حقنآ لدماء المصريين وخلق حالة من الطمئنينة التى سيكون لها التآثير الكبير فى حل العديد من الملفات العالقة بين مصر ودول العالم . بل وسوف تجعل مصر فى فترة ولايتها الثانية اكثر تقدمآ وأكثر آمنآ وآمانآ .
فمن الماضى نتعلم .. والى المستقبل ننظر .. والى العقل نحتكم .
( حمى الله مصر زعيمآ وشعبآ وجيشآ من كل مكروه وسوء )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: