لا شيء يمكن أن يعود… قصيده للشاعر شاهرعلي

لا شيء يمكن أن يعود…
غزل النوافذ لاجفان الروح .!
رعشة الولادة الثانية .!
دقة الساعة العاشرة !
حروف الدال واللام والواو المغموسة
بكوثر الدنيا والتي بللت
شفاه أذني ذات حُلم..!
المعاهدة بين الفها والفي وميمها وبائي.!!
رنات هاتفي وهو يحتضن أفق الروح .!
مطر فبراير على المظلة .!
شهقة يونيو الموت .!
لهفة اغسطس الحياة .!
الحنين في الاتجاه المعاكس للحب .!
لاشيء يمكن ان يعود ..
فقد رحلت كل تلك الاشياء
ولم تورثني .
إلا بعثرة في دروب المنافي وحلماً
يختبئ في واحات ذاكرتي ..!
في كل ليلةٍ يعيد
ترتيب أثاث مخبأه هناك ..
فيقطف زهورا من حديقة الغياب
ويضعها على الكنبة ..
يقتبس أبيات غزل من شفاه الوجع
كان يغازل بها جرحه
لينقشها على فراش سريره .!
وينظر الى جدران مخبأه
فلا يجد اية صورة فيها
فيختار أجمل صورة له ويبروزها
ليعلقها على الجدار المقابل
لعيون ذاكرتي.!
ويختار بعضا من كتب التي تتحدث عن
ذوي الاحتياجات الخاصة ويضعها
في مكتبته ..!!
ظنا منه انه سيتفيد منها ذات يوم ..
وكلما حاولت ذاكرتي أن تسترد
بعض من حقوقها منه أو تنفيه منها
حطّ عند واحة جديدة فيها
وغاص في غاباتها المتشابكة
ليؤثث له مخابئ جديدة
وينفيني فيها…!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: