الأربعاء , يناير 27 2021
أخبار عاجلة

د.يحيي القزاز يكتب ….لجيشنا اتحدث (الجيش ملك الشعب بنص الدستور).

 الرسالة فى خصوصيتها للقادة.. للمجلس العسكرى
نحن بحاجة إلى مصارحة فى هذا الظرف العصيب.. مصارحة من شعب ذاق مرارة القهر والاستبداد والاستعباد من حاكم غير مؤهل ساقته الأقدار فى غفلة من الزمن، لا خلفية له ولا مرجعية ولا قوة تحميه سواكم.
وبدون تفاصيل فالحال ترونه اسوا من السوء وأفقر من الفقر، وإن كنتم لاتعانون فقرا، إلا ان كثيرا من أهاليكم المدنيين يعانون شظف العيش ومرارة الحرمان. لن احدثكم عن تواطؤكم مع الحاكم السيسى وخذلان الشعب الذى انتم ابناؤه وملكه، وصمتكم على تفريطه فى جزيرتى تيران وصنافير للأسرة السعودية، ومنها للعدو الصهيونى. ولعلكم تشعرون بصدمة الشعب فيكم. ولن احدثكم عن توريط السيسى لكم فى الحياة المدنية، والانشغال بها، واستبدالكم بديلا عن القوى المدنية فى الاعمال المدنية، فصرتم شريكا مكروها لتضيقكم العيش عليه.. وازدياد سعته لكم. ولعلكم تسمعون عن شائعات لتصفيات قيادات فى اجهزتكم السيادية، وشائعات عن سجن قادة كبار اتهموا بالانقلاب وبالاختلاس.. لن احدثكم عن هذا لانكم تعرفونه كما نحن نعرفه… ولايوجد دخان من غير نار.. ونحن نسمع وحبنا فى جيشنا مهما اختلفنا مع قياداته نختلق له الاعذار ونبتلع المرارات.. ونصمت.. لكننا لسنا مغفلين فصمتنا حبا فى جيش ضحى فى الماضى، وحرصا على سلامة وطن فى الحاضر، وليس خوفا من بطش قوتكم فمهما اوتيتم من قوة فلن تكونوا أقوى من شعب انجبكم وينفق عليكم.. فالشعب هو الأصل ولا ينكر هذا إلا مرتزقة قليل الاصل.
ساتحدث إليكم باعتباركم شركاء فى الحكم أو بالدقة الأصل الذى يحكم فترشح السيسى انطلق بزيه العسكرى من قواعدكم، وصرحتم بأنه مرشح الجيش، كما أنه اشترط موافقتكم للترشح وقد فعلتم. لا اقول كنا مغيبين لكننا لم نأخذ يالنا لما هو قادم، وأحسنا الظن بكم. كنتم قاعدته التى يحكم بها، وحولتم الوطن من دولة مدنية لثكنة عسكرية، يسهل التحكم فيها، وتحاكمون من يختلف معكم بالقانون العسكرى.. تفرطون فى الارض وتسحيون الجنسية ممن يخالف قائدكم الأعلى.. صرتم كالمحتلين والشعب كالعبيد.
احدثكم باعتباركم أنتم حكام عسكريون لمدنيين ولستم قادة عسكريين فى ثكنات عسكرية. ومن تعامل مع المدنيين يجب وان يخضع لقانونهم فى الندية والتعامل، ولا يرفض هذا إلا محتل عسكرى ولا اظن انكم تقبلون ان تضنفوا فى التاريخ بأنكم عاملتم الشعب كقادة احتلال اجنبى.
احدثكم باعتباركم قاعدة الحكم الاساسية، والشراكة والقوة الحامية للنظام الحاكم فانتم فى الحقيقة الحكام، ونحن الشعب المحكوم، احدثكم وانا أرى الازمة تشتد والشعب على النقطة الحرجة للانفجار، ونذر ضياع الدولة اقرب للجميع من حبل الوريد. احدثكم حرصا عليكم قبل الشعب. فالشعب الذى ذاق مرارة العيش فى عهد حكمكم، وتجرع كؤس الحرمان فى المال والولد.. الشعب الذى خسر كل شيء.. لايعنيه شيء إلا وطن مستقل وجيش قوى، والشعب يعلم ان المقصود أولا هو تدمير الجيش المصرى فبتدميره تنتهى الدولة. مطلوب رأس الجيش اولا ثم تليها الدولة اوتوماتيكيا. فاصغوا جيدا واسمعوا وعوا ان قائدكم الأعلى اوصل البلاد لحافة الهاوية، وأوصل العباد إلى نقطة الانفجار. وفى الانفجار -هذ المرة- تصعب السيطرة على الشعب وعلى مفاصل الدولة، ولن تكون ك 25 يناير 2011 ولا 30يونيه 2013 سيكون انفجار اقرب للانتقام والسلب والنهب، وحتما ستكون بيئة جيدة لاتشار إرهاب قابع منتظر خلف الباب، يكون الوحيد المهيأ لاستثمار الحدث، ولن اطيل فى التفاصيل المتوقعة لكن صراعات كثيرة ستنشا يغذيها أصحاب مصالح كثيرين، فإن كان اعتمادكم على الامريكان، فالأمريكان ليسوا هم اللاعبون الوحيدون فى المنطقة، وبالمنطقة لاعبون كثيرون ولهم انصار. باختصار سيكون مصيرنا نسخة من سوريا، وسيورطكم هذا السيسى فى خدمة اغراضه غير الوطنية باسم الوطنية ودفاعا عن وطنية كاذبة تخدم اغراضه العميلة، وستدفعون الثمن وتصيرون اعداء رسميين للشعب. ولن يحترمكم الشعب، ولن. تنصركم امريكا إلا بقدر مصالحها. ةمصالح امريكا مرحلية وليست دائمة. ومهما أوتيتم من مزايا ومال وسلطة وقوة وهيبة فإن كل ذلك لايساوى شيئا فى وطن غير مستقر، وجيش يحارب ولايعرف متى تنتهى الحرب.
لكل ذلك ومادمتم ارتضيتم العمل المدنى.. فإننى-بعد ان حاولت عرض ملخص لوضع ماساوى آنى وقادم- ألفت نظركم أن تدركوا عمق الازمة وتتجنبوا مخاطرها فى انفجار شعبى حقيقى قادم انتم اول من ستدفعون ثمنه، وتكتوون بناره.. فالشعب يعيش الآن فى الجحيم، ولم ير نعيما فى عهدكم، فالاوضاع لن تهمه كثيرا بل تهم من تعود على ترف العيش.
لذلك اتوجه اليكم بمالديكم من وطنية أن تدركوا الانفجار وتنزعوا فتيله. وامامكم طريقان الاول وكما اعلنتم ان السيسى مرشحكم للرئاسة أن تعلنوا انه لامرشح لكم للرئاسة فى عام 2018، وانكم جيش مصر لا جيش الحاكم، وتؤكدون انكم على الحياد وتدينوا التفريط فى تيران وصنافير ليصدق الشعب انكم جيشه ولن تنحازوا لمن فرط وخان الوطن، أما الطريق الثانى وبحكم اعمالكم المدنية والسياسية فعليكم بطرح دعوة للنقاش مع المدنيين للخروج من الأزمة قبل الانفجار وحلول الكارثة.. ولكم سابقة فى هذا حيث سبق وأن دعوتم لذلك اثناء حكم الرئيس المعزول أ.د. محمد مرسى. فإن كانت دعوتكم صادقة وقتها حرصا على انقاذ وطن إبان حكم د.مرسى، فالحال الآن أسوأ مليون مرة ويحتاج لإنقاذ سريع. وإذا لم تفعلوا مافعلتم تتاكد الظنون بأنكم كنتم ترتبون لانقلاب على أول رئيس مدنى منتخب، وتتحينون فرصة غطاء شعبى يدارى إنقلابكم للانقضاض عليه.
الكرة فى ملعبكم ولم يعد فى الوقت متسع، ولكم حرية الاختيار، واصدقكم القول أن مصداقيتكم صارت على المحك.
لن يخسر الشعب شيئا فى الانفجار انتم من ستخسرون راحتكم وبريستجكم وسلطتكم وهيبتكم.
كونوا لمصر لا لحاكم مستبد خائن.
فى انتظار الرد. ومن المؤكد ان الرسالة فى كلا الحالين ستصل للشعب سواء بالسلب او بالإيجاب. لمعرفة ماحدث إن كان إنقاذا للدولة من مرسى أم انقلابا عليه؟ الكرة فى ملعبكم. نزعنا الخوف من قلوبنا.. ولن ترهبنا قوانيكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: