الجمعة , يناير 15 2021

آخِرُ أنفاسِ الفرحِ … نص : رنا يتيم – لبنان

تُحْتَضَرُ في قلبي

آخِرُ نَوْباتِ شَوْقِ

الأرضِ العَطْشَى لمعانقةِ السماءِ

.،.

وعبرَ مَدَياتِ الكونِ

تَنْزِفُ عَيْني

سِرَّ حَرْفٍ مُنْحَني

يَحْتَضِنُ ذِكرى

بملامحِ رحيلِ النوارسِ

.،.

تختبئُ الصرخاتُ

في جوفٍ سحيقٍ دونَ قرارٍ

كآهاتٍ تَدْوي

في صَدْرِ الوقتِ

وفي عَرَصاتٍ

أفلاكَها تَدورُ

حَوْلَ مركَزِ النشأةِ الأولى

.،.

وللأمنياتِ اعتلالٌ

فُقِئَتْ بإصبَعٍ

تتلظّى بسعيرِ الغضبِ

دون أصابعَ مُوازيةٍ

لخطٍّ إستوائيٍّ

لمْ يَسْتَقِمْ إلّا بصفعةٍ

غيرَ متوقَّعةٍ

من كفِّ زمنٍ بائِسٍ

.،.

فكَمْ تحتاجُ

أجسادُنا من ماءٍ

لتغتسلَ

من خطيئةٍ اقترفناها

‘ منذُ حُلُمٍ

داهَمَنا في مواعيدَ مُؤجَّلةٍ

كلّما ارتعشت قلوبُنا

” منذُ فكرةٍ اتّسعت

كان يُمكِن لها

أن تَسْبُرَ أغوارَنا

لكن الوعدَ غادرَنا

وكأنَّ الحياةَ لم تكتبْ

لثوّارٍ قَضوا شُهداء ؟

.،.

كمْ نَحْتاجُ

أن نموتَ بعدُ

ومِقْصَلَةُ الألمِ جاثمةٌ

فوقَ أعناقِنا كلَّ الوقتِ

تَسْرِقُ مِنّا

آخِرَ أنفاسِ الفرحِ

وتُرْدي أرواحَنا

مُخضّبةً بالفناءِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: