الأربعاء , يناير 20 2021

الهجرة النبوية وتأثيرها علي الحضارة الاسلامية

كتبت اندي أحمد
الهجرة النبوية هي حدث تاريخي وذكرى ذات مكانة عندالمسلمين، ويقصد بها هجرة النبي محمد 
وأصحابه من مكة إلى يثرب والتي سُميت بعد ذلك بالمدينة المنورة؛بسبب ما كانوا يلاقونه من إيذاء من زعماء قريش، خاصة بعد وفاة أبي طالب،وكانت في عام 1هـ، الموافق لـ622م، وتم اتخاذ الهجرة النبوية بداية للتقويم الهجري، بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب بعد استشارته  بقيةالصحابة في زمن خلافته،واستمرت هجرة من يدخل في الإسلام إلى المدينة المنورة، حيث كانت الهجرة إلى المدينةواجبة على المسلمين، ونزلت الكثير من الآيات تحث المسلمين على الهجرة، حتى فتح مكة عام 8 ه وفي صدد ذلك 
أكد د.محمد عادل استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة الأزهر الشريف علي أن الهجرة النبوية هي مؤثر للسلام لأنهم كانوا قادرين علي خلق عداوات ولكن اختاروا هجر هذه الحروب وهذا يدل علي ان الاسلام دين سلام وأن جميع المعارك التي خاضوها كان الاعتداء الأول فيها من قبل المشركين وأردف متحدثا عن الحضارة الاسلامية بأنها عبارة عن الانجازات والمنتج للمجتمع فانتاج اي مجتمع في اي عصر من هذه العصور تأتي من حضارته وهذا المجتمع المسالم الذي ذهب من مكة الي يثرب كانت نتيجة هجرته هذه انه انتج حضارة لم يعرفها العالم وهناك معلومة قد لايعرفها الكثير عن السنة الهجرية وهي أن بداية السنة الهجرية التي هاجر فيها الرسول ليست محرم انما هاجر الرسول في شهر ربيع ونتيجة عن عدم استطاعتهم لجعل السنة التي هاجر فيها الرسول في ربيع اصبحت في محرم وهي بداية السنة من قبل الاسلام .كما أوضح د.اسامة نبيل رئيس قسم اللغة الفرنسية والمشرف علي الدراسات العليا للدراسات الاسلامية باللغة الفرنسية علي أن الهجرة النبوية هي نقلة نوعية في التاريخ الاسلامي فترك وطنه مكة وذهابه الي المدينة المنورة كان لهدف بناء الدولة الاسلامية ومن هنا تأرخ بداية الدولة الاسلامية لبداية الهجرة ومن ثم كان لتأسيس الدولة الاسلامية والهجرة النبوية توابع تحقق التعايش مع اتباع الأديان المختلفة وقد ذكر التاريخ دستور المدينة الذي أكد علي أهمية التعاون المشترك والمواطنة باللغة الحديثة وهذا مثال جيد لدولة مثل مصر التي تحتضن مسلمين ومسيحيين وهناك فرق بين الدولة الدينية والاسلامية فالذي آخي بين المسلمين والمسيحيين هي دولة اسلامية أما الدولة الدينية هي التي ترفض الاخر المختلف في العرق والدين أما عن تأثير الهجرة النبوية علي الحضارة الاسلامية فنستطيع القول انه عندما توسعت الدولة الاسلامية في الشرق والغرب وفتحت شعوب واراضي يسكنها شعوب ينتمون الي ديانات أخري لم تقهرهم ولكن احتوتهم بكل ماامتلكوه من اعتقادات وصفات والدليل علي ذلك التاريخ الاندلسي وحضارته حيث يعتبر مزارا مهما من الشرق والغرب كما أكدت د. هدي عبد الحميد ذكي رئيس قسم العقيدة والفلسفه جامعة الأزهر علي أن الهجرة كانت أساس لنشر وانتشار الدعوة الاسلامية بالاضافة الي نشر ثقافة الحوار في العالم الانساني وبما اننا نتحدث عن الحضارة الاسلامية فللهجرة اثر كبير جدا لأنه كان هناك عدة معاهدات واتفاقات مع أهل المدينة لأن المسلمين كانوا قلة وسرعان مانتشر المسلمين بأخلاق الرسول وحبه للانسانية فهجرة الرسول كانت بمثابة نقلة للاسلام فأصبح كأنه يخاطب العالم الانساني أجمع من عهد الرسول الي قيام الساعة فالهجرة مهمة في حياة الأمة فانتشرت دعوة الرسول بالحب والود فنجد أن الرسول اقام وثيقة المدينة وتكلم مع اليهود وهو يعلم ان أكثرهم ليس له عهد ومع ذلك بعد الهجرة حدث صلح الحديبية وهاجر الرسول من المجتمع القريشي الي مجتمع له عاداته وتقاليده ومكث الرسول ثلاثة عشر سنة يدعوهم فلما أتي له الأمر الالهي بالهجرة فخرج الرسول مع الانسانية كافة يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة أما عن الحضارة الاسلامية فقد انتشرت الدعوة في ارجاء البلاد من الجزيرة العربية وفي عهد عمر بن الخطاب ومعاوية وفي أقل وقت من الزمان جاب الأرض جنوبا وشمالا شرقا وغربا وأصبحت الدولة الاسلامية هي المسيطرة علي الأرض رحمة من رب العالمين فالحضارة الاسلامية من أزهي وأعظم الحضارات التي مازالت موجودة في خلق كل مسلم أراد الاحتفاظ بإسلامه أما عن تلك النظريات الحديثة مستقاه من العلوم الإسلامية والمسلمين ومهما هذا انكر وهذا أجاب فوجود الحضارة الاسلامية شئ لاجدال فيه ولذلك تقوم تيارات فكرية معادية للفكر الاسلامية.كما أكدت د.راوية عبد الحميد شافع استاذ مساعد كلية الآداب جامعة حلوان تخصص التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية أنه عندما اتخذ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بداية التأريخ الهجري لهجرة الرسول كان أهم حدث في تاريخنا الاسلامي قديما وحديثا لأن الفاروق اعتبر ان هجرة الرسول من مكة الي المدينة هي بداية جديرة للدولة الاسلامية الاولي التي اسسها الرسول في المدينة والتي كانت تسمي قديما بيثرب ثم أضيف اليها لاحقا في العصور التالية لغظ المنورة لأنها حملت اشرف خلق الله حياً وميتاً ويعتبر التاريخ الهجري الذي يتخذ كثيرا في معظم البلاد الاسلامية عدا المملكة العربية السعودية اهمالا حيثما من معظم الدول الاسلامية لأن التاريخ الهجري مرتبط ارتباطا وثيقا بالطقوس الاسلامية كالحج وصيام رمضان ولذلك لابد أن يعاد للتاريخ الهجري مكانته وبخاصة في الدول الاسلامية ويعتبر التاريخ الهجري والذي هو بداية التأريخ للحضارة الاسلامية هو أهم أحداث المسلمين في كافة بقاع الأرض فقد أولي المسلمين الأوائل عناية خاصة للتاريخ الهجري وكان معظم المؤرخين لايستخدمون التاريخ الميلادي وبخاصة في المصادر الاسلامية الأولي التي اتخذت التاريخ الهجري تاريخا رئيسياً في معظم كتابتها علي سبيل المثال :
الطبري _ المسعودي _ بن الأثير وغيرهم ولذلك لابد من اعادة صياغة الكتابة عن الحضارة الاسلامية وكيف استفادت من مصادرها الأولي التي اهتمت اهتماماً خاصاً بالتاريخ الهجري
  كما أكد د. عبد الغني زهرة أستاذ الحضارة الاسلامية بجامعة الأزهر الشريف أنه قد بدأ بناء الحضارة بعد الهجرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: