الداليات الاربعة على بحر الرمل….قصيده للشاعر هواش نصر صالح

1
ابن ابي ربيعة
لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد وَشَفَت أَنفُسَنا مِمّا تَجِد
زَعَموها سَأَلَت جاراتِها وَتَعَرَّت ذاتَ يَومٍ تَبتَرِد
أَكَما يَنعَتُني تُبصِرنَني عَمرَكُنَّ اللَهَ أَم لا يَقتَصِد
فَتَضاحَكنَ وَقَد قُلنَ لَها حَسَنٌ في كُلِّ عَينٍ مَن تَوَد
حَسَدٌ حُمِّلنَهُ مِن أَجلِها وَقَديماً كانَ في الناسِ الحَسَد
غادَةٌ تَفتَرُّ عَن أَشنَبِها حينَ تَجلوهُ أَقاحٍ أَو بَرَد
وَلَها عَينانِ في طَرفَيهِما حَوَرٌ مِنها وَفي الجيدِ غَيَد
كُلَّما قُلتُ مَتى ميعادُنا ضَحِكَت هِندٌ وَقالَت بَعدَ غَد
2
ابن حمديس
نَثَرَ الجوُّ على الأرْضِ بَرَدْ أيّ دُرٍّ لنحورٍ لو جَمَدْ
لؤلؤٌ أصْدافُهُ السُّحْبُ التي أنْجَزَ البارقُ منها ما وَعَد
ذَوّبَتْهُ من سماءٍ أدْمُعٌ فَوْقَ أرْضٍ تتلقاهُ بِخَد
فَجَرَتْ منهُ سيولٌ حولَنا كثعابين عجالٍ تَطّرِد
وترى كلّ غديرٍ مُتئقٍ سَبَحَتْ فيه قواريرُ الزّبَد
أرّقَ الأجفانَ رعدٌ صوتُهُ كهديرِ القَرْمِ في الشّوْلِ حَفَد
باتَ يَجتابُ بِأَبكارِ الحيا بلداً يُرْويهِ مِنْ بَعْدِ بَلَد
وكأنّ البرقَ فيها حاذفٌ بضرامٍ كلّما شَبّ خَمَد
تارةً يبدو و يَخفى تارَةً كحسامٍ كلّما سُلّ غُمِد
يَذْعَرُ الأبْصارَ محمرّاً كما قَلَبَ الحملاقَ في اللّيلِ الأسَد
وعليلِ النّبْتِ ظمآنِ الثرى عرّج الرّائدُ عنه فزهد
خَلَعَ الخصبُ عليه حُلَلاً لبديع الرقمِ فيهنّ جُدُد
وسَقاهُ الريَّ من وكّافَةٍ فَتَحَ البرقُ بها اللّيلَ وسَد
فتثنَّى الغصنُ سكراً بالنّدى وتغنّى ساجعُ الطيرِ غَرد
وكأنّ الصبحَ كَفٌّ حَلّلَتْ من ظلامِ اللّيلِ بالنورِ عُقَد
وكأنّ الشمسَ تجري ذهباً طَائراً في صَيدِهِ من كلِّ يَد
3
المعتمد بن عباد
حَرَّمَ النَومَ عَلَينا وَرَقَد وَاِبتَلانا بِهَواهُ ثُمَّ صَدْ
يا هِلالا , حُسنَ خدّ . يا رَشا غُنجَ لَحظٍ . يا غصينا , لينَ قَدْ
بِودادي لَكَ بِالشَوق الَّذي في فُؤادي لا تدَعني لِلكَمدْ
لَستُ أَرضى عَن زَماني أَو أَرى مِنكَ حُسنا لا أَراهُ مِن أَحَدْ
4
المعتمد بن عباد
صنع الريح من الماء زرد/ أي درع لقتال لو جمد

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: