د.مجدي الداغر يكتب ……الشيخ أسامة الأزهري .. بديل شيوخ السلفية الضعيف.(2)

منذ الظهور الأول للشيخ أسامة الأزهري كبديل للدكتور على جمعه على القنوات الفضائية بدأنا نشعر بأن هناك داعية قادم من كل مكان فى مصر من الإسكندرية مروراً بسوهاج ثم أسيوط ومنها إلى الزقازيق ثم الإقامة فى القاهرة بالقرب من مركز صناعة القرار، ويكون هو البديل لشيوخ السلفية الذين تفرقوا بعد رحيل الإخوان ، وفشل البعض منهم فى العودة بزى جديد إلا أن المقربين من النظام الحالى أمثال مصطفى بكرى وأسامة هيكل وسامح سيف اليزل طالبوهم بالجلوس فى منازلهم ، وأن يتمتعوا بالزوجات والأموال التى جمعوها على مدار سنوات حسنى مبارك ثم المجلس العسكرى والحياة الرغدة التى عاشوها زمن محمد مرسى، إلا الشيخ أسامة الأزهرى بإمكاناته على مستوى الأداء الخطابي والفكر والعلم والرؤية تبدو ضعيفة ومحدودة للغاية ولم يستطع هو أو غيره سد الفجوة التى كان يشغلها شيوخ السلفية .

وحتى يأخذ الشيخ أسامة الأزهرى الفرصة مثل غيره أصبح ضيفاً دائماً على برنامج خيرى رمضان لأكثر من نصف ساعة يومياً، ومع تواجده الدائم على الفضائيات وداخل الجامعات ، إلا أن الرجل لم يترك علامة لدى الشباب أو فتوى تثير الجدل لدى الشارع المصرى ويصبح بعدها حديث الناس على المقاهى وفى الجامعات والمنتديات الثقافية والعلمية مثل من سبقوه أمثال الشيخ ميزو والشيخ مظهر شاهين وعبد الله بدر ومبروك عطية ، والشيخ يعقوب ، وأبو اسحاق الحوينى ، ومصطفى العدوى ، وكبيرهم مولانا الشيخ محمد حسان.

وبعد ان أصبح الشيخ أسامة الأزهرى وجهاً مألوفاً لدى الشاشات المصرية والعربية كان الدور على الشيخ على جمعه ليقدمه من جديد إلى رئاسة الجمهورية ليصبح الرجل بين يوماً وليله مستشاراً دينياً لرئيس الجمهورية ، ومع أن دوره لم يكن واضحاً فى البداية إلا أن الرجل كان يجد حرجاً شديداً عندما يتم تقديمه على أنه المستشار الدينى للرئيس ، وخاصة عندما استضافة خيرى رمضان لمناظره على الهواء مع اسلام بحيرى حول أخطاء البخارى ، وعلى الرغم من ان المعركة باءت بالخاسرة على الطرفين حيث بدا الشيخ أسامة الأزهرى ضعيفاً فى مادته العلمية ، وبدا على الجانب الأخر اهتزاز فى آراء اسلام بحيرى والحجج التى استند اليها فى كلامه جاءت ضعيفة وغير مقنعه، مع أن ما قاله إسلام بحيرى مثار منذ تسعين سنة تقريباً، لكن إعادة انتاج الحدث القديم اليوم ، والقول بأن الأزهر هو الذى يولد العنف والتطرف لدى الشباب ، هو نفس الفكر الذى ينادى به السيد ابراهيم عيسى منذ أن كان صحفياً بمجلة روزاليوسف ، ومع أول ظهور له على القنوات الفضائية ، وبعد أن صادر الأزهر روايته الوحيدة عام 1995.
وعلى الرغم من دعم خيرى رمضان وخالد الجندى للشيخ أسامة الأزهرى فى المناظرة التى جمعتهم على قناة السى بى سى إلا أنها انتهت بدعوى قضائية ضد اسلام بحيرى من مشيخة الأزهر انتهت بحبسه ثلاثة سنوات .

وعلى الرغم من أن جموع المثقفين قاموا بأكثر من وقفه احتجاجية ، وجمعوا مئات التوقيعات للمطالبة بالعفو عن اسلام بحيرى والانتصار للفكر والثقافة ضد جمود الأزهر، والاكتفاء بالغرامة المالية ، الا أن الشيخ أسامة الأزهرى كان له رأى أخر فى أن يظل اسلام بحيرى فى السجن حتى يكون عبره لكل من يتطاول على صحيح البخارى اليوم وغداً ، وكان تصوره ألا يتدخل الرئيس فى أحكام القضاء وخاصة فى أمر من أمور العقيدة .

هذا التوجه الذى بدا على الشيخ أسامة الأزهري من سجن اسلام بحيرى فسره البعض من الانتماء السابق للشيخ أسامة الأزهري لجماعة الإخوان المسلمين ، الأمر الذى لم ينكره الشيخ أسامة الأزهرى نفسه، وكان تفسيره لهذه الفترة أن سبب انضمامه لجماعة الإخوان كان بهدف الكشف عن مخططات هذه الجماعة الإرهابية ، ورصد كذبهم على الله والرسول ، مؤكداً انه عمل بنصيحة الدكتور أحمد عمر هاشم عندما كان رئيساً لجامعة الأزهر بالبعد عن الإخوان .

لكن سواء كان الشيخ أسامة الأزهري لديه بعضاً من فكر الإخوان أو تخلص من هذا الفكر نهائياً برحيل الإخوان وعزل محمد مرسى ، إلا أن الحقيقة المؤكدة هى أن الرئيس يثق فى آراءه ، ويرى فى فكره الهادئ جزء من تصوره عن تجديد الخطاب الديني ، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبالقول اللين بعيداً عن العنف والعصبية التى تبتعد كثيراً عن صحيح الدين.
لكن هل يدرك الشيخ أسامة الأزهري أن هناك أحاديث كثيرة فى صحيح البخاري ومسلم تحتاج إلى مراجعة والتأكد من صحتها، أم يظل يدافع عن أن صحيح البخاري ليس به أخطاء ، وأن الأخطاء تأتى من عدم الفهم الصحيح لمغزى الحديث النبوى ؟
وهل لو أصبحنا ووجدنا الشيخ أسامة الأزهري بالفعل أصبح شيخاً للجامع الأزهر، هل سيقوم بمبادرة تجمع كل علماء الحديث فى الأزهر الشريف والاعتكاف على هذا الكتاب لمدة ثلاثة شهور أو أكثر والخروج بالصحيح منه ليكون هو المقرر الدراسي لطلاب معاهد وكليات جامعة الأزهر، وتكون هى الأحكام التى يأخذ بها المسلمين دون شك أو تأويل ؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.