الجمعة , فبراير 26 2021

قطر الندى … قصيده للشاعر صبري شاهين

.. لقطرِ الندى ..

.. وجهُكَ أيها النيل …
.. حينما تُفرغ محارة محتواها من الماءِ والملحِ …
.. تَفِر دمعة منها ….
.. لتَبصق بها فى وجهِ سارق اللؤلؤة ….
.. هى البنت ..
.. المربوطة فى حبلِ وجهها المستكين …
.. / الجنون الذى لفّ مصر …
.. من بدايةِ فتحها …
… الى وداع الجميلة بما أفرغتْ من خزائنِ …
.. لقطر الندى ..
.. رائحة انشطار الخبز والعجين ..
.. فى وجهِ أبيها ….
.. هل باعها بكامل الزينة ام باع نفسه … ؟؟
.. ايه ياخمارويه …
… كيف أسلمت الصباح لملكِ الموت …
.. وزدته من الغنائمِ ماأفرغ النيل … ؟؟
.. وكيف قَطّعتَ لحمك فى مدن الله … ؟؟
… تائهة ..
.. يلفها ابتعاد الروح عن جسدٍ بحجم صفاء عزفها …
.. هل رأيتها وهى وحيدة تبص على ضفيرتها …
… فى بلاد الله … ؟؟
.. تحكى …
.. أننى من مصر ….
.. باعنى أبى بملء رحلتى من الارغفة ِ …
.. لكى يجوع من تركتهم ….
… كيف للمجون ان يُعلق شارة الحداد …
… بين القاهرة وبغداد … ؟؟
.. واللحن الجنائزى يتبعنى طوال الطريق …
.. الى عجوزٍ ..
… يفترش وجهىّ السماوىّ ….
.. هل كانت تُخبىء حلمها تحت شجر الصفصاف …
.. تنتظر النوارس ..
… تحط بعض القمح للفراخِ …
… فى قفص الطيّر … ؟؟
.. هل ابتسمت مرة لعصفورٍ ..
.. خطف طلة منها ..
.. ثم أشار للبعيد بابتسامةٍ خاطفة …. ؟؟
.. أهِ ..
.. ياقطر الندى ..
.. كيف تدخل وردة فى مشاكسةِ السيف ..
… والسياسةِ ..
.. ولعبة الحروب ..
.. واقتسام البلاد الى حاكمٍ يوّرث أبناءه ..
.. بشراً ..
.. مُطأطىء الرأس …
.. يُباركون وحدتك ..
.. وينقشون على سريرِ الزفاف امرأة طيعة … ؟؟
.. ثم يَخِرون سُجداً لمحملك الذى يَمر …
.. فهل كانوا يودعونَكِ ..
.. أم يُودعون أخر مابناه النيل من معصيةٍ … ؟؟
.. قطر الندى ..
.. معصوبة العينين …
.. يااامن يفّك ضفيرة البنت …
.. يُرجعها الى طِفلتها …
…. ويُغلق البراح عن رحلةٍ ….
… أضاعتك أيها النيل …. ؟؟

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: