الجمعة , يناير 22 2021

دموع الصغار على باب بيتي…..شعر منيار العيسي

دموع الصغار على باب بيتي
انتظاري الطويل الطويل
اصطناع الهدوء أمام سوايَ
ونظرة أمي إلى لامكانٍ هنالكَ حيث تراكِ تجيئينَ من أمنياتي
بكاء الصبايا على صورةٍ في الجدارِ
الوعودُ التي لن تصيرَ
وما لا يقالُ سوى بالسكوتِ
وصمتي المفرَّغ من أي شيءٍ
وجودكِ في البيتِ حين غيابكِ
تأنيبكِ المستمرُّ لطيشي
ابتساماتكِ المستحيلةُ
إسرافنا في الأخوةِ
دمعكِ بعد نجاحي
صراخُكِ في البيت /أعني صراخكِ حقاً, شجاراتنا والزجاجُ الذي قد تكسرْ,
تبادُلنا للشتائمِ, نعتي بأني قليلُ الأدبْ/

رجوعي إلى البيتِ بعد الغضبْ

وطرقي على باب غرفتكِ
الإنتظار ليُفتحَ
ثمَّ اعتذاري
دلالكِ, تعذيبكِ المستحبُ لقلبي /قليلُ الأدبْ/
رضاكِ المكابرُ بعد العتَبْ

فلا “لا تصالح ولو منحوكَ الذهبْ”

دمٌ بدمٍ
ليسَ ثأراً لأنَّ حذاءكِ أطهرُ من رأسهِ
إنما كي يقولَ الزمانُ
استعدنا القليل من الإنتظار الذي في غيابكِ
حين نظرنا إلى موتهِ
ليس ثأراً
ولكن لكي يستريحَ التراب الذي كان فوقَكِ في بيتهِ
ليسَ ثأراً لأنكِ أرفعُ من كل ثأرٍ
ولا ليسَ عدلاً
/فعينُ أخيكَ تساوي السماءَ/
ولكن سيبرُد شيءٌ هنالكَ في شهقات البكاءِ
دمٌ بدمٍ ليسَ يعني مساواة روح الضحية معْ روحِ قاتلهِا
إنما كي يستريحَ الطريقُ إلى قبرها
كي يصيرَ الرخامُ هناكَ طرياً قليلاً
لكي حينَ آتيكِ أحكي الحكايا وقلبي نظيفٌ من الحقدِ
لا /لا تصالحْ/
فإسمُ أخيكَ يساوي نسَبْ

لذا فليمتْ ثمَّ يُحيى
يمت ثم يُحيى
وفي كل موتٍ أراهُ ودونَ اكتراثٍ
لأني كما قلتِ لي /يا قليلَ الأدبْ/.

فلا “لا تصالح ولو منحوكَ الذهب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: