الأربعاء , يوليو 28 2021

د. خضير المرشدي يكتب ….إجتثاث البعث قضية وطن وأمة ، وليس مشكلة حزب فحسب ؟؟

إبتداءاً أود القول إن عدد من المفكرين والكتاب والمثقفين والسياسيين والاعلاميين ومنهم من كان بعثياً يوم ما للأسف ، أو مازال منتسباً للحزب ولكنه آثرَ على نفسه السكوت عن جريمة كبرى ، وإذا ماتحدّث فإنه يتحدث بصفته مهنياً أو بإدعاء إنتسابه ( للنخبة ) وإن إعتبارات ذلك لاتسمح له الانخراط في حديث عن قضية يعتبرها ليست من إختصاصه أو إهتمامه ، وهي في حقيقتها تعد من أخطر القضايا التي تعرض لها العراق وشعبه الكريم بل وشكلت بتداعياتها تهديداً خطيراً للامن والسلم العراقي والعربي والاقليمي والدولي بما افرزته من ولادة وهيمنة قوى التطرّف والطائفية والفتنة والفساد والارهاب التي تمثله ( داعش ) وأخواتها من جهة ، وميليشيات إيران والسلطة الفاسدة في بغداد من جهة أخرى ، تلك هي قضية إجتثاث البعث فكر العروبة الخلّاق ورسالتها الخالدة في الوحدة والتوحد والحريّة والتحرر والعدالة والنهضة والتقدم . وملاحقة واعتقال وقتل وحبس وتهجير وحرمان حَمَلَتُها وقادتها وعوائلهم .
وفي أطار هذا القانون الاجرامي ، فإن حزب البعث بعد الاحتلال عام ٢٠٠٣ تعرّض إلى ظلم كبير وإستهداف خطير وتشويه عميق لأفكاره ومبادئه وتشويش مكثف على مواقفه ، إشتركت في هذه الحملة جهات دولية واقليمية عديدة ، صُرفتْ من أجل تنفيذها عشرات المليارات من الدولارات ، وسُخِّرتْ لها مئات القنوات التلفزيونية ووسائل الاعلام المختلفة ، ووُجّهتْ للحزب إتهامات باطلة ومزوّرة بإدعاء علاقته بالإرهاب تارة ، وبالطائفية والعنصرية تارة أخرى ، وعدم إحترامه لحقوق الانسان وممارسة الديمقراطية تارة ثالثة ، وعدم مواكبته الحياة العصرية الحديثة وجمود فكره تارة اخرى …الخ من سلسلة الدسائس والاكاذيب ، بما لايتوائم مع تاريخه وفكره وعقيدته ومبادئه ودستوره ونظامه الداخلي ، وكانت واحدة من أكثر عمليات التاريخ قسوة وبشاعة في التشويه والاستهداف والشيطنة لتبرير عملية الإجتثاث وفق القانون الذي أصدره الحاكم المدني الامريكي في العراق منذ بداية الاحتلال وماتبع هذا القانون من قوانين وقرارات أخرى ذهب ضحيتها أكثر من ( ١٦٠ ) ألف شهيد من قيادات وكوادر وأعضاء الحزب وأنصاره وإصدار أحكام مختلفة بحق الآخرين منهم تتراوح بين الإعدام والسجن مدد طويلة لا لذنب إرتكبوه إلاّ بسبب انتماءهم أو تأييدهم لهذا الحزب فحسب !!
ورغم مرور هذا الزمن
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: