الإثنين , يناير 25 2021

تُرى ماذا يدور برأسِ الليل …… للشاعر/ عصري مفارجة

تُرى ماذا يدور برأسِ الليل ! 

الشبابيك تئنّ 

و الستائر ترجف بشدّة

كأنّها مصابة بالبرد

هذا يزعجني

شفرة الرّيح تقصّ خصلات سمّاقتنا المعمّرة 
و تجرح مشاعر قميصي الأسود 
على كتف السطح
شيء ما خلف الباب ..!
الشوارع
لم تنم البارحة
بّحة الأشجار و صفير الشرفة 
نعس الإنارة في الممرّ
أهو البرد !
لكنّا صديقان
أيّام كنتُ مشرّداً عاطفيّاً 
و بيننا كسرة قلق و خيمة 
و زيارات سرّيّة بعد منتصف الليل
إذنْ
من الأحمق 
الذي يطرق بابي في هذا الوقت !
لو كان جائعاً 
الجوعى يصومون في المساء 
و يفطرون على ركعتين 
و دعوة طريّة
أو لصّاً 
اللصوص لا تأكل الكتب
ولا تسطو على الصور الفنيّة 
و لا تؤمن بالأقلام الفارغة من الرّصاص
مطارداً 
هؤلاء لا يثقون بالجدران أبداً 
و لا ينامون على صوت المفاتيح و الحرّاس 
بين أربعة مخبرين
عاشقة 
و ماذا تريد امرأة من رجلٍ 
متقاعد من الحبّ
يعتاش على قوت ذكرياته
ربّما لاجئاً 
يحمل رسالة من أرض الخيام 
فتعثّر بالعناوين الكثيفة على عتبة البيت 
و الأسماء الضائعة
ربّما الحكومة
مرّت من شارعنا !
لكنّي أميز في العادة
بين البساطير الحادّة كالسكاكين
و الأقدام الحافية 
ربّما كلباً
الكلاب تنام باكراً 
مذ صار الليل صيّاداً بارعاً في بلادنا
و الطرق موحشة كالوحوش
آه ..
هي الحرب إذنْ 
سأفتح الباب ..
لا شيء خلف الباب
سوى خريف خائف 
و غيابْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: