الإثنين , مارس 8 2021

طارق البرديسي يكتب ……عالم المذيعين

(المذيع الثرثار )الذي يرغي ويزبد ويعيد ويزيد ويتكلم دون مناسبة ويهرف بما لا يعرف حتي يصيبك بالصداع ومن عجب أن البعض يعجبه ذلك الفصيل ويعتبره مؤشرا على المهارة والقدرة !

وهناك (المذيع التائه )الذي أتى به والده أو قريبه وفرضه فرضا لسطوة أو مصالح متبادلة common interests وهو حتى كتابة هذا المقال لايعرف لماذا يوجد في هذا المكان وماالمطلوب منه ومتى سيرجع إلى ماما ؟!

ويوجد (المذيع الخوجة )الذي يعتقد أنه مدرس في فصل وأن متابعيه تلاميذ وقد يعيش دور لاري كنج وهو لايعدو أن يكون مجرد (خورنج )!

وهناك (المذيع الرائد) وهومن يعتقد أنه زعيم الأمة وكاشف الغمة وأنه يمثل نبض الجماهير اللاهثة ورائه التواقة لحكمه وإشاراته مؤكدا أنه محامي الشعب people lawyer وهو لايعدو أن يكون بهلوانا لايعرف شيئا ولا يفقه أمرا ولايقدر على التمييز مابين الألف وكوز الذرة !

ويوجد (المذيع المريض )المصاب بخرف الشيخوخة فلا يستطيع متابعة ضيفه فيكرر أسئلته وما أن ينتهي ضيفه من إجابته على السؤال حتى يعيد عليه ويسأله عما أجابه توا وحالا وهي حالة مزمنة مستعصية تستدعي تدخلا طبيا !

وهناك (المذيع المرآة )الذي يرى الضيف فيه نفسه بحيث يكرر ويردد ويؤكد على ما يقوله ضيفه بلا زيادة أو نقصان وهو تطبيق حي لظاهرة صدى الصوت !

ويوجد( المذيع الفارغ )صاحب الشعر الحرير الذي قد يحركه هواء الشارع أو التكييف ثم مايلبث أن يطير مؤثرا في قلوب المشاهدين وتجده مهتما بمكياجه وشعره وهندامه غير مكترث بعد ذلك بأي شئ أي أنه لا يفقه شيئا عن البطاطس !

وهناك (المذيع الخداع )الذي يتألق بعيدا عن الميكرفون والكاميرا بحيث ينخدع الكل فيه أما إذا وجدت الكاميرا والميكرفون فتراه قزما صغيرا جاهلا ليس له حضور ولا يستحق إلا الويل والثبور!

وهناك (المذيع المشاكس) وهو يتبع مدرسة ( خالف تعرف) يحاول أن يتعرض لكل ماهو مثير وشاذ وغريب غير عابئ بأي قيم أو أخلاقيات مستميتا في جذب الإنتباه متمثلا ماري منيب وهي تقول (طوبة على طوبة خللي العركة منصوبة)!

ويوجد كذلك ( المذيع العبقري) وهو من فرط نبوغه ونباهته تجده حريصا على الظهور رغم شواغله ومسئولياته فقد يكون رئيسا للمكان وفارسا للدكان ومع ذلك يصر على عدم حرمان متابعيه من تفرد طلته وبهاء طلعته وهو بلا شك دعي عجيب يصر على شرب الحليب وهو أمر واضح لا يخفى على كل لبيب !!

وهناك ( المذيع الشرطي ) وهو له ميول ورغبات وقدرات مباحثية بحيث ينصب فخاخا وينسج شراكا لضيفه مبلغا عنه العسس ورجال الشرطة الذين ينتظرونه خارج الإستديو لإيصاله إلى مكان أكثر راحة وهدوء يمكن الضيف من التركيز والإبداع !

وهناك (المذيع المتأفف دائما) وهو دائم الشكوى من كل شئ لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب وتراه معجبا بذاته وبما يقول موجها الإنتقادات ومواضع الضعف والقصور إلى باقي فريق العمل الوقور !

ويوجد (المذيع المتهم) وهو زبون دائم لدى الشئون القانونية والنيابة الإدارية وتراه خبيرا في الجزاءات التأديبية أكثر من قدراته الإعلامية !

وهناك ( المذيع منتهي الصلاحية ) وهو مذيع حصيف مثقف موهوب بيد أن عدم عمله وتواجده على الساحة جعله مغمورا قد تراكم عليه الصدأ بحيث إذا ما طرق الحظ بابه مؤخرا وبعد طول إنتظار وجده غير جدير بالفرصة ناقصا الدربة والخبرة وتنقصه اللياقة والقدرة !

وهناك( المذيع الخفي) وهو يقدم كل جميل ومفيد وله قدرات وملكات ولكنه خافيا عن أعين القنوات والمحطات !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: