الأربعاء , مارس 3 2021

الحرب ….نص أدبي للكاتبه لارا حسين

في مئةِ عام ٍمن العزلة لغابريل غارسيا ماركيز يموت الأبطال وتموت الرواية تحت حشدٍ من النملِ والدود في جحر الراوي …
في بلادنا تموت الرواية الأبدية للعالم الآن تحت جحر نفسها كنعامٍ يدفن رأسه في التراب حياً….
ً
تحت رصاصةٍ خرجت من فوهةِ بندقية كشهقةٍ تزفُ عريساً وسقطت بفعل الزفيرِفي ظهر عريسٍ آخر
في العرس عندما تنضجُ الموسيقا وتزدحم نفسك بعدم المبالاة تدعو نفسك مجاناً للرقصِ على روحِك للموت السابع وتتسع الدائرة بالكل إلا العجائز الذين يصرون على البقاء أحياء
في الحرب تتسع الدائرة بدعوة مجانية للجميع؛ دعوة لرقصة الموت دون سيمفونية للبقاء لاتوفر عجوزاً ولا طفلاً

سُألت أمُ ماذا تخبىء لولدها عند عودته أجابت بزغرودة تشق باب السماء ….لاشيء سوى رقصتي حوله …
ولزوجة ماذا تحمل لزوجها مفاجأة ؟جاء الجواب بنكهة اسطوانة، ملتف كحبلِ سرةٍ حولَ عُنقها يعد بانتظار يتيم
أما الحبيبة تلك المسافة السرية التي لم تطئها قدم خبأت لحبيبها أغنية ثقبت كل آذان صديقاتِها ……
يقول..يحقد الله على الحرب فالموت الذي قهر عباده به أصبح مشاعاً بيدِ عبيده(باسم سليمان)ِ
قل هذه العبارة مرتين فتتحول إلى فكرة (دود الخل منه وفيه …
الحرب هذه الغابة العقيمة التي لاينفعُ حطبها حتى للتدفئة …
لم تأتِ فكرة الحرب إلى رأسي من تكرار الكلمة أمامي بل من تكرار صورهِم حولي في الطرقات التي نسلكها للحياة…..طرقات مزينة بهم زينةً لاتعرفُ عيداً لطائفةٍ ما ،طرقات لاتشتهي أشجاراً بطاباتٍ حمراء ولا نوافذَ بفوانيسٍ صفراء، طرقات تشتهي الجنة تشتهي وجوههم …….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: