الظل…..قصيده للشاعره رودي رياض سليمان

الظل

سال ظلك علي
قطرة قطرة
القطرة الأولى
عجنتها خبزاً
سد جوعي لحزمة من السنوات
القطرة الثانية
شربتها زمزماً
رويداً رويداً
قبلها تمنيت
أمنيتي البائنة كالشمس
فكل أشقياء حيي يعرفونها
تلك المنقوشة في مناديل
تناقلتها أياديهم الصغيرة
بين بابي بيتينا
كلمات وحروف تقول
(أأراك بين ذراعي يوماً ؟؟؟؟؟ )
حلم ابليس في الجنة
أن أراك
ههه
كم مستحيلة أمنيتي
القطرة الثالثة
كدستها
الرابعة والخامسة والسادسة وهكذا
كدستها وحفظتها جميعها في وعاء محكم الإغلاق
كانت أمي تخلل فيه الخضروات في الشتاء
كذلك فعلت
خللت ظلك وكل قطراته
كي أضمن شتاءً غنياً بطعم الظل
أتناولها قضمة قضمة
وأنا أتدفأ بجانب تلك المدفأة الغبية
فهي لاتلبث تدفأ نفسها
وتلهث للمزيد من الحطب
أخوتي يعانون كل شتاء بردها
إلا أني لست مثلهم
مؤونتي منك تدفأني الشتاء
فحنفة من ظلك تكفي
وأنا غنية بك
أخبأ الوعاء
في جيبي الواسع
وأتناولك كلما جاءتني حالة الغثيان من الحياة
كلما طالب جسدي جرعة عشق
فأرتوي
وأصبّر نفسي شيئاً فشيئاً
إلى أن أراك
فظلك الآن يحيي عظامي وهي رميم
ظلك ينعش الشرايين
ويحتويني
تستتر الأحزان من معصم عمري
وأتلقف جرعات الأمل منها
إنه ظلك
الظل الذي به الروح تستكين
فكيف إن جئت حقيقة ؟؟
وتتفجر في وجهي ذراتك
وتكون اليقين !!!!!

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.