السبت , مارس 6 2021

محمد حمدي يكتب : النمر الاسود وقُبلة لسعاد حسني

( مين الواد الاسود ده عشان يبوس سعاد حسنى ؟ )

جملة قالها المنتج رمسيس نجيب منتج فيلم الكرنك
واترتب عليها ان دور البطولة اتسحب من احمد ذكى
وراح لنور الشريف ..

– ف الوقت ده كان احمد ذكى قرأ السناريو وبدء يحضر
للشخصية ويتدرب عليها وهو طاير ف السما لان اخيرا
حلمه بيتحقق بعد سنوات من الصبر والمعاناة .. اخيرا
هيقوم بدور بطولة وف فيلم مهم عن قصة لاديب ف حجم
نجيب محفوظ ولمخرج كبير زى على بدرخان وقدام نجمة
ف حجم سعاد حسنى ..

– ف لحظة كل شىء بيتهد والدور بيتسحب منه وبيروح
لممثل تانى .. ليه ؟ عشان لونه اسود ومينفعش يبقى
بطل او نجم او يبوس سعاد حسنى .. متخيلين مدى وحجم
الاحباط – او حتى اليأس – والقهرة وكسرة النفس والاهانة
اللى ممكن يحس بيهم اى انسان ف موقف زى ده فما بالك
بواحد مرهف الحس واقل موقف بيأثر فيه زى احمد ذكى ..

– هو فعلا كان يأس لان احمد ذكى حاول الانتحار يومها
وكسر كوباية مياه على راسه فى مكتب المنتج رمسيس
نجيب ..

– هنا بيتدخل صلاح جاهين اللى كان متبنى احمد ذكى فنيا
وكانت الناس بتسخر من جاهين وهو بيؤكد دايما ان الولد ده
هيبقى له مستقبل هايل .. ولولا عناية القدر بوجود انسان
عظيم زى صلاح جاهين ف حياة احمد ذكى لكنا خسرناه الى
الابد بعد موقف زى ده ..

– بيخرج احمد ذكى من التجربة دى اكثر صلابة واصرار
وبيصمم انه يكمل طريقه للنهاية ومش بس كدة لا ده اعلن
التحدى ( هما عايزين النجم يبقى وسيم ولونه ابيض وانا
لازم اغير المبدأ ده ) اقسم على انه هيغير مقاييس النجومية
ف مصر .. وقد كان

– ف سنة 79 بعد 4 سنوات من واقعة فيلم الكرنك بيقوم
صلاح جاهين بكتابة فيلم شفيقة ومتولى وبيرشح لدور البطولة
احمد ذكى ومش بس كدة لا ده بيصر ان اللى يخرج الفيلم على بدرخان واللى تقوم ببطولته سعاد حسنى .. نفس مخرج
وبطلة الكرنك .. كأن جاهين بيرد الاعتبار لنفسه وبيرجع كبرياء
صاحبه او ابنه الفنى وتلميذه ف عالم الابداع .. احمد ذكى ..

– ف اواخر التمانينات كان احمد ذكى متواجد باحدى قصور
ثقافة محافظة الشرقية – مسقط رأسه – بمناسبة فاعلية
( اسبوع لعرض افلامه ) .. كان قاعد ف مرة بعد انتهاء احد
الافلام بيتكلم عن مشواره وبداياته ف عالم الفن عندما فؤجى
الحضور بذكى يقول ( هما منعونى زمان ابوس سعاد حسنى
وانا دلوقتى ببوسهم كلهم ) ..

– بالمناسبة احمد ذكى كان وسيم .. ووسيم جدا كمان بس
احنا اللى مرضى عشان بنحط مقاييس للوسامة والجمال
لا تطابق مع ملامحنا وجيناتنا المصرية الاصيلة ..

– الله يرحم احمد ذكى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: