الجمعة , فبراير 26 2021

أحمد يحيى الرفاعي يكتب : حُكم قراقوش

 

بغض النظر عن تضارُب الأراء في أداء مُحافظ البنك المركزي وعما أذا كان مؤهل لهذا المنصب الحساس من عدمه لكن لا أظُن أن هُناك خلافاً علي أن هذا المُحافظ أقحم البنك المركزي في صراعات كان في غني عنها وأفقده هيبته التي طالما تميز بها هذا المنصب الرفيع.

لا خلاف علي أن الحالة المُتردية للأقتصاد هذه الأيام كانت تستدعي من المُحافظ حكمة مُتناهية في تناول الأمور بالكيفية التي يوحد بها كافة الأطراف الأقتصادية في المحروسة عامةً كانت أم خاصة علي هدف واحد وهو التعاون معه في تجاوز الوضع الكارثي الذي يمُر به الأقتصاد المصري.

العكس تماماً هو ما حدث من جانب السيد المُحافظ حيثُ أسكرته سُلطات منصبه الرفيع فقرر تطويع كافة تلك الجهات تحت أمرته بديكتاتورية مُفرطة وبأسلوب تصادُمي وبقرارات أرتجالية مُخالفة لصحيح القانون يشوبها شخصنة عالية ونرجسية واضحة لا تتفق مع رفعة منصبه الحساس مورطاً فيها القيادة السياسية ومُحاولا ترهيب الجميع بأنه مدعوم منها في قرارته العشوائية التي يتخذها.

أربعة أشهر ونصف مرت منذ توليه مسؤوليات منصبه الرفيع ألا وكان قد أشعل الكثير من الحرائق والفتن بسبب شخصنته للكثير من أفعاله منها تصادمه مع القطاع المصرفي بأصداره لقراره المعيب بتحديد حد أقصي لرئاسة البنوك من أجل التخلص من قيادات مُحددة بذاتها ثم سعيه الواضح لأفساد صفقة بيع شركة سي أي كابيتال المملوكة للبنك التُجاري الدولي لأحدي شركات ساويرس ثم تعنُته البين في عدم أعتماد قرار مجلس أدارة البنك التُجاري الدولي بأعادة تعيين المُحافظ السابق السيد هشام رامز كعضو مُنتدب للبنك علاوة علي ظهوره الأعلامي المُتكرر وتصريحاته العنترية وتعليقاته الجارحة لبعض رجال الأعمال ولشركات الأستثمار الأجنبي بالكيفية التي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الرجل يُسئ آستغلال سُلطات منصبه بتربصه لكل ما لا يأتي علي هواه وخاصةً أدارة البنك التُجاري الدولي حيثُ يسعي للتنكيل بها بعد أن فشل في تطويعها للأستجابة لأوامره التعسُفية غير عابئ في سبيل ذلك لا بصحيح القانون ولا بكم النتائج السلبية التي يُمكن أن تعود علي الأقتصاد المصري حيثُ لا يعنيه أي شئ غير أن يُثبت لنفسه وللجميع أنه هو وحده الحاكم بأمر الله الذي لا يُرِد له قرار ولا تُغمض له عين ولا سُلطان فوق سُلطانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: