السبت , مارس 6 2021

محمود رزق يكتب : لكي تكون كاتبًا أفضل .. (2)

لكي تكون كاتباً أفضل. (2)

(1)
التأكد من جودة العمل

(2)
البحث عن دار نشر، وهنا الحديث سينقسم إلى شقين، لأهمية هذه النقطة؛ كونها أهم الأشياء في نجاح عملك.

القسم الأول: إن كُنت كاتباً قد تم نشر كتاب سابق له مع دار نشر، وتريد تغيير الدار بأخرى. هنا عليك في إختيار دار النشر مراجعة ما تنشره الدار من أعمال، ولا تلتفت إلى اسم الكاتب. بل؛ إلى جودة عمله من خلال الدار، الجودة في المحتى أولاً؛ لأن هذا سيجعلك تعرف ما إن كانت الدار تهتم بالقراءة، والقلم، أمْ أنها لا تهتم إلا باسم الكاتب، دون النظر في عمله. أيضا النظر إلى جودة الإخراج، من نوعية الورق والتنسيق، والمراجعة اللغوية، والنحوية لأعمالها.

ـ القسم الثاني: إن كنت كَاتِب وتريد نشر عملك الأول، عليك أن تعلم الكثير عن دار النشر، حتى لا تخطئ خطأ الكثيرين بالتورط في نشر العمل الأول مع دور نشر دون المستوى للشغف الذي يتملكك ككاتب بنشر عملك الأول. وهنا عليك مراجعة هذا الهاشتاج ” ‫#‏حروف_النصب‬ “، ودخولك إلى جروب “ثورة التصحيح الأدبي” وقراءة ما يُكتب عن الدور ذات المستوى المتدني، والإبتعاد عنها قدر المستطاع.

(3)
اختيار دار النشر والتواصل معها. فبعد اختيارك لدار النشر وفقاً للشروط السابق ذكرها، عليك التواصل معها إما عبر صفحتها على “الفيس بوك” أو عبر بريدها الإلكتروني. في ذلك الوقت تكون في حقيبتك الإلكترونية هذه الملفات: (العمل كامل على ملف وورد، العمل كامل بصيغة Pdf، نبذة عن العمل لا تزيد عن خمس صفحات على ملف وورد، نبذة عنك ككاتب؛ تحتوي على مؤهلك الدراسي، أعمالك السابقة، عمرك، بريدك الإلكتروني، رقم هاتفك). وترسل هذه الملفات إلى دار النشر عبر بريدها الإلكتروني، وتتأكد من وصولك رسالة تأكيد باستلام العمل، والمدة المحدده للرد.

ملحوظة: تأكد من فتح باب قبول الأعمال لدرار النشر، قبل الإرسال.

(4)
عدم نشرك اسم العمل، غلافه ـ إن وُجد ـ أو مقتطفات من العمل عبر وسائل التواصل الإجتماعي. ذلك لكي لا تقوم بحرق العمل بالنسبة لدار النشر، وقد يكون هذا سبباً كافياً لرفض العمل تبعاً لسياسات الدار.

نصيحة: المفاجأة أحسن.

(5)
عدم إرسال العمل إلى دار نشر طوال فترة التقييم التي تنتهجها دار النشر التي أرسلت عملك إليها. لكي لا تتورط بعد؛ إن تمت الموافقة على عملك مع كلتا الدارين وبذلك قد تفقد مصداقيتك ككاتب، ولتعلم تمام العلم بأن معظم دور النشر أصحابها أصدقاء ولا يَخفَى شيء على أحد منهم.

(6)
في حين تم قبول عملك مع دار النشر، في تلك الحالة سيتم التواصل معك وابلاغك بالموافقة، وتحديد موعد التعاقد. فكن على مستوى ثقافي وحواري جيد في التواصل لأنك تتواصل مع مؤسسة رسمية، في القريب ستتحدث باسمك من خلال عملك. أو بمعنى آخر؛ إظهار معدن شخصيتك الحقيقية للدار.

(7)
العقد، العقد، العقد. أردد هذه النقطة أكثر من مرة، وأأكد عيها، وعلى أهميتها، وذلك لأن هذا الميثاق هو ما سيُقيِّد يَدك مستقبلاً، أو سيجعلك متحرراً، محافظاً على حقوقك الكاملة ككاتب. وهنا سأتحدث عن عدة نقاط هامة عليك ككاتب الإنتباه إليها داخل العقد، ولا تُقدم نهائياً على الموافقة على هذا العقد إلا بعدما تكون هذه النقاط مسجله بداخله.

ـ عليك أولا طلب العقد بصيغة مصورة من دار النشر للإطلاع عليه، وعلى البنود المكتوبة بداخله.
ـ التأكد من تأريخ العقد، باليوم والشهر والعام.
ـ التأكد من وضع بند بجميع الحقوق محفوظة للمؤلف.
ـ التأكد من وضع بند حول جودة الورق ومقاساته، والغلاف وحجم الخط.
ـ التأكد من وجود بند يحدد موعد لنشر العمل، بحد أقصى ستة أشهر، أو في موسم محدد لا يقل أهمية عن موسم “العيد” أو “معرض القاهره للكتاب”.
ـ بند تحدد فيه الدار عدد النسخ المطروحة في الطبعة الأولى، بشرط ألا يقل ذلك العدد عن 500 نسخة كطبعة أولى.
ـ بند يضمن للكاتب أحقيته بفسخ التعاقد ما إن إنحرفت دار النشر عن شروط هذا العقد، ويشمل هذا البند أيضا مدة التعاقد التي يجب ألا تزيد عن عامين.
ـ بند يضمن للكاتب تعهد دار النشر بعمل الدعايا الجيدة للعمل، والتوزيع على كافة المكتبات، دون تدخلٍ من الكاتب، إلا في حالة رغبته في ذلك.
ـ بند يتيح للكاتب الخروج عبر وسائل التواصل الإجتماعي، أو البرامج الإزاعية والتلفزيونية للحديث عن عمله، وذلك بموافقة صورية لدار النشر. أي علم دار النشر بذلك دون إلزام الكاتب عدم الخروج.

(8)
تكلفة العمل. هذه النقطة من بين البنود المتواجدة في العقد، لكني خصصتها بوصية منفردة عن البنود السابقة، ذلك لأهميتها الكبرى داخل العقد وخارجه أيضاً.
ـ في حالة التكلفة كانت على دار النشر، وهذا هو الأصوّب. لا تقل نسبتك في المبيعات عن 10%، عوضاً عن التأكد من عدد النسخ في الطبعة الأولى، وحساب كل طبعة على حدى.

ـ في حالة التكلفة على الكاتب وهذا ليس عيباً، وإنما هذا ما تنتهجه بعض دور النشر، وبعض الكُتَّاب أيضا ليتحصل الكاتب على أكبر قدر من الأموال بعد بيع كتابه في السوق. وهنا عليك أن تنظر إلى الكم الورقي لعملك، وعدد النسخ التي ستطرح في الطبعة الأولى وبناءً عليه تتم عملية حساب التكلفة، فعلى سبيل المثال إذا كان عملك 300 صفحة؛ لا تدفع لدار النشر أكثر من 3 آلاف جنيه. وفي المقابل إذا دفعت هذا المبلغ أو أقل منه، عليك وضع بند النسبة مناصفة بينك وبين دار النشر، أي أن نسبتك تساوي 50% من قيمة البيع ككل، ليس من قيمة الربح. وأأكد على هذه النقطة: “من قيمة البيع ككل”

في حالة المناصفة بينك وبين دار النشر، تقوم بعمل الحساب النوعي للورق وعدد الصفحات، وبناءً عليه تتقاسم النسبة مع دار النشر.

(9)
الدعايا، بعض دور النشر تعتمد على شهرة الكاتب وعدد متابعيه عبر وسائل التواصل الإجتماعي. لكن؛ ماذا لو كنت كاتباً تجيد الكتابة وتمتلك موهبة في الكتابة، ولا تمتلك عدد وافر من المتابعين على الإنترنت؟؟ هنا يأتي عمل دار النشر، لذلك عليك وضع بند داخل العقد المبرم بينك وبين الدار، ينص على مسؤولية الدار الكاملة على الدعايا والإعلان. وإلزام الدار بهذا البند كاملاً، دون الحاجة للكاتب في الترويج لعمله إلا بشكل ودي، لا شروط ولا إلزام للكاتب فيه.

ملحوظة: بعض دور النشر تخبر الكاتب بأن يكون أكثر عملاً من خلال الترويج لعملة عبر وسائل التواصل الإجتماعي. لا تلتفت لتلك الكلمات، فأمر الدعايا إن قمت به يكون من باب الذوق لكنه ليس فرضاً عليك. وغير ذلك؛ طالب بفسخ عقدك. أنت كاتب، فنان، مبدع، لست “متسولاً” يطلب من الناس شراء كتاباته.

(10)
في حالة نجاحك أو عدمه مع دار النشر.
ـ في حالة نجاح عملك ولقيَّ ما يستحقه من إنتشار ونجاح في سوق الأدب، عليك أن تحترم دار النشر، وتنسب لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فيما وصلت إليه. وحاول ألا تغادر تلك الدار إلا بشكل يرضي الجميع، وبدون أي مشاكل تُذكر حتى وإن اضطررت للتنازل عن بعض الأشياء التي ما كان عليك التنازل عنها، مقابل ما حصلت عليه من الدار التي قدَّرت موهبتك وقلمك. أو استمر معها في نشر أعمالك القادمة.

ـ في حالة عدم نحاج العمل من الناحية التسويقية ـ لقدر الله ـ عليك أن تفكر في الخروج الآمن من أسوار دار النشر التي تبنت نشر الكتاب، محاولا بكل أدبٍ، وتهذيب؛ طلب فسخ التعاقد وتسوية الأمر بهدوء. في حالة عدم رضوخ دار النشر لمطالبك عليك انتظار مدة انتهاء العقد كما حددتها ـ لا تزيد عن عامين ـ وإنهاء التعاقد، والبحث عن دار نشر أفضل وفقا للشروط السابقة.

ملحوظة: المدة المناسبة لقياس مدى نجاح العمل تسويقياً لا تقل عن العام.

ــــــــــــ
كل التوفيق للجميع إن شاء الله، وأتمنى أن تكون هذه النصائح راقت إليكم، وأضافت إستفادة لمن اطلع عليها؛ بما فيهم أصحاب دور النشر، الذين أطالبهم باحترام الكُتَّاب، والعمل على الفن والأدب أكثر من أنه سلعة تباع وتشترى.

ولكل من استفاد من هذه الإرشادات، أسألكم الدعاء بصلاح الحال. وفي حالة النقل أتمنى ذكر المصدر .. شكراً للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: