محمد فخري جلبي يكتب …..  الرئاسة الامريكية

نسي العرب أوجاعهم وحالهم المتردي في جميع المجالات, وأصبحو من المهوسين بالأنتخابات الأمريكية , وبأن الخلاص قادم من هناك , من أروقة البيت الأبيض .وأتجه جميع المحللون الى الدفاع عن هيلاري كلينتون بذريعة أنها متوزانة ولها خبرة في مجال الشرق الأوسط , وهي أفضل حالاً من رجل الأعمال دونالد ترامب العنصري التوجه , الأحمق سياساً كما يصفونه .
وكأن أؤلئك الأشخاص سقطو في الوطن العربي من الفضاء فجاءة ,دون أدراكهم للسياسة الأمريكية وتوجهاتها الحقيقة, وبأنه مهما كان شخص الرئيس فهناك أولويات يجب عليه تنفيذها والقبول بها والتعهد بتطبيقها قبل دخول سباق الترشح الرئاسي . إذ لا تختلف السياسة الخارجية في عهد أي رئيس أمريكي عن الأخر والتاريخ شاهد حي على ذلك, وخاصة ما يتعلق بالوطن العربي.
أهداف الولايات المتحدة الواضحة كاسطوع الشمس في الوطن العربي ترتكز على أمور ثابتة وهي ،
الحرص على عدم سيطرة أي دولة على النفط ومهما كان الثمن لذلك ولو أضطرو الى دخول حرب معلنة لأجل حرية الشعوب ولكن باطنها النفط والنفط فقط، منع أي هيمنة خارجية أو عربية على مصادره ودحر أي نظام عالمي يحاول السيطرة على تلك الأبار النفطية (روسيا مثلاً)، ضمان تدفقه بأسعار معقولة للعالم الغربي والصناعي وذلك عبر التلاعب بأسعار الدولار وبمنظمة الأوبك ، فكلما أرتفع سقف الدين الأمريكي لدول الخليج من جراء أستجرار النفط ,أدخلت دول الخليج حروباً مع دول الجوار وضرب الفاتورة العسكرية بمئة ضعف , أو أجبار الخليج على شراء ترسانات عسكرية بأسعار باهظة دون وجود مقاتلين لأستخدامها .
تصريح أوباما إن إهانة المسلمين أضرت بالولايات المتحدة و”خانت” هويتها. انما هو مدعاة للسخرية , فماذا قدمت أمريكا للمسلمين والعرب سوى الخراب والفقر , وهو (أوباما) يؤنب ترامب على تصريحاته ضد المسلمين وكأن الأخير كان يحمل على عاتقه أنصافهم !!على العكس تماماً فجميع الرؤوساء الأمريكيين وعلى أختلاف أسمائهم وألوانهم يطبقون سياسة واحدة ..
وهي الإبقاء على الوضع الراهن من عدم أستقرار سياسي، ومنع أي تقدم في مجال التنمية السياسية أو التنمية الأقتصادية والذي قد يؤثر على زعزعة الأنظمة العربية الموالية للولايات المتحدة الأمريكية.فلا يخفى على أحد بأن جميع الأنظمة العربية هي الشرطي الأصغر لدى الولايات المتحدة التي تطبق أوامر واشنطن بحذافيرها,وعند كل مشكلة من صنع أمريكا يتوجهون اليها لحل النزاع الذي أفتعلته أمريكا!! مثلاً بالنسبة للأزمة السورية كانت أمريكا ولاتزال هي عصا الشر ومعطل كل أتفاق لتهدئة الوضع , فهي بعد أن نصبت نفسها شرطي العالم تضرب جميع القيم عرض الحائط , وتمارس أفعالها العدوانية بلارادع أو حسيب , ولكن مازال السوريين ينتظرون منها ومن روسيا أخماد بركان الحرب المستعرة .والعرب جميعا حالهم كالشعب السوري , ينتظرون من الذئب حماية قطيع الغنم(أغنام حسب رغبتنا ) .وهي التي ترفع شعارحماية إسرائيل كحليف أستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط من أي خطر عربي أو خارجي قد يهدد وجودها.
يطالب الكثيرين من المفكرين العرب وصناع القرار الولايات المتحدة بتطبيق الديمقراطية في البلاد العربية على غرارها لديهم.داخل الولايات المتحدة وبتطبيق حقوق الأنسان والمساواة بين الجميع , ويسكتون صوت العقل والمنطق عن بواطن الفكر الأمريكي تجاه العرب ,
جوهر المقال بأن هيلاري وترامب هما وجهان لعملة واحدة , ورأسين لأفعى واحدة . ولكن تلك المناطحات الأعلامية واتهام ترامب لهيلاري بأنها كاذبة والجميع يعلم ذلك ورد هيلاري بأنه أفضل مروج لتنظيم داعش من خلال تصريحاته العنصرية ضد المسلمين وأستخدام التنظيم تلك التصريحات لتجنيد أفراد جدد لتنضم اليه , انما هي مهزلة من الطراز الأول وعبارة عن حشد الراي العام الأمريكي لأنتخاب شخص بعينه .
يجب أن تتشكل صحوة لدى الشعوب العربية من هذا الرقاد والخنوع لأمريكا, وعدم أنتظار الحلول منها , وأدراك بان الأمل والخلاص يأتي من الداخل فقط دون تدخل أي أحد .
أصبح الشباب العربي يستحي من عروبته , وينظر الى الولايات المتحدة بأنها المثال الحقيقي للنظام الديمقراطي , ويتمنى بأنه لو أنتمى لتلك الأمة العظيمة , ويفغل عن سبب سقوط العرب في مستنقع الجهل والدم , ويغفل عن المسبب .
طبعاً ليس جميع الشعب الأمريكي ينتهج نهج قادته , فهناك فئات وأن كانت لاتملك أرضية ثابتة , وصوت قوي ضد تلك السياسات العنصرية تجاه العرب , كالذين عارضو الغزو الأمريكي للعراق , وأتمنى بأن تتغير الأحوال بالولايات المتحدة ويعتلي منصة الحكم شخص من أؤلئك , لايجزع لسطوة اللوبي الأسرائيلي ويحكم العقل والمنطق في التعامل مع بقية شعوب العالم.
يمكن لهذا المقال أن يسبب لي المتاعب , ويزعج بعض الأشخاص مما يدفعهم الى رفع دعوى ضدي على غرار الدعوة المقامة من السفارة الأسرائيلية في أوسلو بحقي بسبب قصيدة . ولكن كلمة الحق يجب بأن تقال , فلست أنتظر تكريماً أو مديحاً من أحد ولكن للكلمة قداستها التي يجب بأن تحترم , على النقيض من المحللين العرب الذين يدافعون عن هيلاري كيلنتون بأنها أفضل للعرب ويصلون لفوزها , كما فعلو عند ترشح أوباما للرئاسة بذريعة أنه من أصول مسلمة .
أعجبني مقطع فيديو لمقاتل عراقي مصاب ولست أعلم لمن ينتمي ومن يقاتل ولكنه مرمى على الأرض ويسجل رسالة الى أمه ( يومه الموت وراي وراي وين أروح) فهو يملك عقيدة ويدافع عنها على أختلاف صحة عقيدته أم لا وبأن القتال ليس السبيل الوحيد لحل النزاعات وانما التحاور واللجوء الى صوت العقل .وأنا أيضاً كلمة الحق تكاد تنفجر في حلقي أن لم أخرجها وتلك هي عقيدتي الراسخة بالحياة .والله المستعان وولي الأمر في كل شيء 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: