الخميس , مارس 4 2021

محمد صلاح يكتب : حسن عبد الباسط ” المجند “

تشعبط بابوابه ف اخر لحظة وسط نفيره المزعج معلنا تحركه من محطه مصر متجها الى بورسعيد…
دخل حسن المجند الذى يرتدى زيه العسكرى ﻻول مره مجندا فى قوات حرس الحدود شمال سيناء…وجده نفسه داخل عربه القطار الفاخرة جدا لفحه تكييف هوائها البارد تنعشه… نظرات ترقبه من الجالسين ذوى الياقات البيضاء وطالبات الجامعات..نظر حوله لم يجد اﻻ مقعد وحيد جلس عليه بجوار فتاه رقيقه انيقه فى غايه الجمال كامله الحسن..انكمشت فى ضبق تفسح له كى ﻻ يﻻمسها..لحظات سريعه وجاء شاب تظهر عليه اثار الثراء واناقه الملبس والنظاره ااشميسه والموبايل الفاليه اﻻثمان..قال له هذا مقعدى .اين رقم تذكرتك…حسن شعر بالخجل قام له معتذرا جهله بالقواعد..خاطبه الفتى اين وحدتك اجابه فى العريش وعندى خدمة حراسه فور وصولى واقفا 12 ساعه قادمه فى احد اﻻكمنه..لم يسمعه ﻻنشالغه بالواتس شات على هاتفه…لحظات بطيئه تمر حسن الوحيد الواقف فى العربه ﻻ مقعد خالى له..حضر فحاة مفتش القطار يفتش عن التذاكر..حسن ﻻ يحمل تذكره..قال له انى مجند اجابه سريعا مكانك نصف تذكره ولكن ليس فى عربه التكييف.ما الحل يساله حسن.. اجابه مسرعا ادفع تذكره وغرامه..ﻻنك لم تحجز من الشباك..حسن بستعطفه ولكنى ﻻ اغلم وكدت اتاخر عن كتيبتى ..لم يسمعه ﻻنشغاله ببقيه ااركاب .عاد اليه مره اخرى 55 جنيها خلص ياابنى..حسن بخرج له ستون جنيها.قائﻻ ليس معى غيرها ﻻ تكفى 5 جنيهات طوال فترة الخدمه اسبوعان. لم بسمعه واخذ منه النقود ورد اايه 5 جنيهات وتذكره شامله الغرامه..
الوقت بطئ..وحسن مازال واقفا..الساعات بطيئه..يرن هاتفه الصغير المتواصع يغلق عليها الخط انها امه تطمءن عليه ﻻ يريد ان يفتح عليها وبغرمها بضع قروش البيت اولى بها..يرد عليها برنه ويغلق ختى ﻻتفتح عليه ويغرم هو..تمنى ان يسمع صوتها ولو للحظات ولكن الرصيد ضعيف.
.حسن وصل بعد 5 ساغات واقفا..واستقل الباص العسكرى واقفا ايضا مزدحم ﻻ مكان له للجلوس ووصل حيث كتبيته وخدمته للحراسه واقفا 12 ساعه اخرى….
بعد ايام خبر قصير فى اﻻهرام..انفجار ارهابى واستشهاد بضع جنود حسن عبد الباسط فى وسط القائمه..حسن لم يجلس ولم يسمع صوت امه..مات شهيدا واقفا.
.تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: