د.إيناس نجيب تكتب …..لا حزن بعد اليوم

لأن النفوس لاتطيقها ، ولا القلوب تحتملها ، وليس في العمر متَّسع لها .
أيتها الاحزان ذهابٌ إلى غير رجعة ، وغياب لا إياب بعده ، فإنَّا لم نُخلق لنحزن ، ولم نوجد لنتألم ، ولم نُنشأ لنتوجع .
وعندما يواجهك اي حزن او الم او تحدي او مصيبة فقط الجأ الي المولى عز وجل وقل ياالله وتوكل على الله تعالى ، ثقةٌ به ، واعتمادٌ عليه ، وأخذٌ بالأسباب المشروعة لتحصل على ماتريد فالحزن لايفيد .قال تعالى : { ومن يتوكل على الله فهو حسبه }
” قال لقمان لابنه : يا بني ! الدنيا بحر غرق فيه أناس كثير ، فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله ، وحشوها العمل بطاعة الله عز وجل ، وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو ”
وارضى بالقضا خيره وشره حلوه ومره ، فقد فاز من علم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم ليكن ليصيبه ، وأنَّه لن يحدث في كون الله إلاَّ ما علمه الله وشاءه ، ولن يقع على العبد إلاَّ ما قضى الله به عليه وقدَّره له .قال تعالى : { وكان أمر الله قدراً مقدوراً }
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : كنت خلف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوماً ، فقال : ” يا غُلامُ ، إنِّي أُعلمُك كلمات : احفظِ الله يحفظكَ ، احفظِ الله تجدهُ تُجاهكَ ، إذا سألتَ فاسأَلِ الله ، وإذا استعنتَ فاستعن بالله ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعت على أن ينفَعُوكَ بشيء لم ينفعوكَ بشيء إلاَّ قد كتَبَهُ الله لكَ ، وإن اجتمعُوا على أن يضُرُّوك بشيء لم يضرُّوك إلاَّ بشيء قد كتَبهُ الله عليك ، رُفعتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحُفُ “
فلا تتحسرعلى فائت ، ولا تحزن على مفقود ، ولا تقلق على مستقبل ، ولا تلاوم على ما حدث ، فالسلامة من الأحزان في التسليم للرحيم الرحمن ، الحنان المنان والرضا بالحياة تأتي من الرضا عن الله
قال تعالى : {ما أصاب من مُصيبةٍ في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إنَّ ذلك على الله يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور }
وأعلم ان الدعاء سلاح المؤمن ادعي الله بيقين تام وأكثر من قول الله تعالى { رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري }
إشغل نفسك بما ينفع ، وأملء الفراغ بما يُمتع ، فلا يبقى وقت للتذكر لما مضى أو للتفكير فيما سيأتي إلاَّ فيما لابُدَّ منه ، وما فيه منفعة في العاجل أو الآجل فالفراغ يجعل القلب والعقل فارغين وعيش بالأمل وحسن الظن بالله وردد غدا افضل بحول الله
فالأمل يجعل الضيِّق واسعًا ، والقليل كثيرًا ، والصغير كبيرًا ،
قال تعالى :{.. ولا تيأسوا من روح الله إنَّه لا ييئس من روح الله إلاَّ القوم الكافرون}
وقال تعالى : { ومن يقنط من رحمة ربه إلاَّ الضالون }

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: