الجمعة , فبراير 26 2021

حامد المحلاوي يكتب : الفروق الأساسية بين جماعة الضغط ( اللوبي ) والحزب السياسي

 

جماعة الضغط لا تهدف إلى الوصول للحكم ولا تسعى لأن تكون مُمثّلة في المواقع التنفيذية أو التشريعية في الدولة .. لكنها تعمل للتأثير على من بيدهم السلطة لدفعهم للاستجابة لمطالب معينة سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية .. يتم ذلك عن طريق إنشاء شبكة واسعة من العلاقات مع الحكوميين والبرلمانيين ورجال الدين والقانون والقضاء والباحثين والأكاديميين والسياسيين والإعلاميين والفنانين وغيرهم من أصحاب النفوذ .. تعتمد لوبيات الضغط في عملها على استخدام أسلوب الترغيب والترهيب معا عن طريق تعبئة وتوجيه الرأى العام بطرق كثيرة مختلفة منها استخدام الإعلام لحث أصحاب القرار على اتخاذ قرارات معينة تصب في مصلحتها .. مجموعة الضغط تعمل من الخارج لإقرار أو إيقاف قانون معين في البرلمان دون أن يكون لها ممثلين داخله ..

أما الحزب السياسي فعلى العكس تمامًا .. هدفه الوصول إلى السلطة والمشاركة فيها لتحقيق أهداف أعضائه أيضا وكذلك لخدمة الصالح العام مستخدما الوسائل الدستورية .. وهذا يعني أن اللوبيات هي من تؤثر وتضغط على الأحزاب السياسية ولا يمكن للحزب أن يضغط عليها .. بل كثيرا ما تلجأ الأحزاب لطلب وكسب ود جماعات الضغط لتساعدها في تحقيق النجاح والوصول إلى الحكم ..

جماعات الضغط تمتلك موارد مالية ضخمة مخصصة للصرف لخدمة مصالحها لأن أعضاءها غالبا ما يكونون من الأثرياء وأصحاب الثروات .. أما أشهر هذه اللوبيات وأكثرها نفوذا وتأثيرا داخل أمريكا فهو اللوبي اليهودي الشهير ” إيباك ” الذي يتكون من 34 منظمة يهودية سياسية تعمل لخدمة مصلحته ومصالح إسرائيل في الأساس .. أما هذا اللوبي تحديدا فهو الذي يقرر بشكل كبير من سيكون الرئيس الأمريكي القادم في أية انتخابات رئاسية تجري هناك بما له من نفوذ واسع وإمكانات مالية هائلة ..

.. الديمقراطية الأمريكية وهم كبير وبضاعة فاسدة يروجون لها في العالم الثالث وهناك كثيرون يصدقون هذه الخدعة من أسف ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: