الخميس , مارس 4 2021

الانسحاب….قصه قصيره للكاتب السيد الزرقاني

​في صباح قديم  كان هناك يمارس طقوسه اليومية مع الحياة

يخرج من بين الحزن الي عالم السعادة بوجبة بسيطة تعدها له عند المساء  تحمل بداخلها الدفيء  عنوان  واللذة طعم لا يقاوم

كانت فراش بهيج يحتويه بعد ارق اليوم الطويل في الحقل مابين اطعام الانعام والسعي الي الرزق …………..كم كان  المساء ممتع بينهم 

امر الان علي قبرهما ويحتويني الحنين اليهم والشوق الي حياتهم القديمة   هل كان المصريون القدماء يعلمون مدي حبي لهم ليسجلوا في بردياتهم (علي الابناء زيارة قبور الاباء  وفاء لهم علي حسن تاديبهم و تعليمهم )

– في بهو المقابر وجدته يبكي حزنا في فراقهم  وكانت الدموع تنزرف من عينيه بحرقة تنتابه حالة من الحزن الشديد  يتحسر علي كل لحظة مضت  دون طاعتهما حتي سافرا الي الحياة الاخري

في هدوء اقتربت  اليه لارفع عنه الحزن والهم   واغسل مابيه من لوعة الفراق   وما ان وضعت يدي علي كتفه الا انني وجدته قد وقف مفزوعا غير مصدق   اني امامه وامد  يدي اليه

– امسك يدي وراح يقبلها في شوق ولهفة  وراح يتمتم بكلمات الحب والشوق والتمني   فسحبت يدي منه بقوة  فاذا به يقول ؟؟ متي عدت الي الحياة ؟؟

-ادركت ان في الامر شيء غير طبيعي  سحبت نفسي مسرعة الي قبر ابي وامي  استانس بهما في وحشة الايام التي اعيشها مفتقدة تلك اللحظات التي كانت تجمع بينهما في كل مساء .

– الوقت يمر ثقيلا في منزلي الكائن في اطراف القرية  في انتظار  من خرج في الصباح ولم يعد بعدهل قرر الانسحاب هو الاخر الي عوالم اخري

لست ادري غير اني من دونه لاشيء  فقد اصبح لي كل شيء  يحتويني  ويبسط فرحته الي قلبي حين الفرح ويمسح من عيني الدمع اذا ضاقت بي الدنيا

الليل طويلا وثقيلا في الانتظار اين ذهب حبيبي؟؟

الافكار والاحداث تاخذني الي ماهو ابعد من الخيال في غيابه  واتسال هل اغضبته بالامس  لا ادري ؟؟؟

ارسم في ذاكرتي الموت منذ عودتي من مقابر ابي وامي لماذا تسيطر علي افكاري تلك الصور الكئيبة  ابحث في ذاتي عن لون اخر من الافكار لعلها تخرجني من تلك البوتقة السوداء من افكار الموت

-اسمع طرقات علي الباب اسرع مفزوعة الية من الطارق ؟؟

– ياتيني صوت غريب لست ادري من هوي …………افتح الباب لعلني اجده فياخذني بين احضانه  يلملم الاحزان عن جسدي المتعب وعقلي المجهد

في الظلام اري الصوت يبتعد في تمهل ويصرخ لست انت حبيبتي

اقع علي اعتاب المنزل …………………….افيق علي بكاء ابني الصغير بجواري علي السرير يحتاج مني الدفيء .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: