الجمعة , سبتمبر 17 2021

فندق اولد كتراكت أسوان .. على ضفاف النيل ..

تم بناء فندق «كتراكت» عام 1899م على الطراز الفيكتوري حيث كان الطابع الإنجليزي غالب وقد صمم الفندق على كتلة صخرية مما يتيح لنزلائه التمتع بمظهر النيل المتجه للشمال، وقد ظهر أول إعلان للفندق في جريدة الـ«إجيبشيان غازيت» يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) عام 1899 ونص الإعلان على وجود غرف كبيرة وشقق فندقية ومكتبية وطاولة بلياردو، ومدفأة وكهرباء يعملان طوال الليل، وكان الفندق في ذلك الحين يستوعب نحو 60 ضيفا مقيما.
وفي عام 1901 زاد الطلب بشدة على الغرف حتى اضطرت إدارة الفندق لإقامة الخيام لإقامة النزلاء وتم إضافة غرف جديدة عام 1902 لتضاعف عدد الغرف وانتشرت شهرة الفندق في العالم كله ، وتم إقامة إحتفال فى ديسمبر من نفس العام حضره الخديو عباس حلمي حاكم #مصر، وديوك كونوت الابن الثالث للملكة فيكتوريا، واللورد وليدي كرومر، والسير ونستون تشرشل، و«جود إيرد» مهندس خزان أسوان الذي أرسى حجر أساس السد في نفس اليوم، بالإضافة إلى باقة كبيرة من رجال الدولة والوزراء. وقد حرص الفندق منذ ذلك الوقت على استضافة علية القوم ومشاهير العالم على مر السنين، كان أشهرهم «أغاخان الثالث» الذي واظب على زيارة الفندق كل عام للعلاج من مرض الروماتيزم، وكانت أولى زياراته للفندق عام 1937 حيث قضى شهر العسل في الجناح الجنوبي في الدور الثاني وعقب وفاته عام 1957 طلب أن يدفن في أسوان ..
ومن زوار الفندق التاريخيين أيضا قيصر روسيا «نيكولاي الثاني»، وعالم الآثار الإنجليزي «هاورد كارتر» مكتشف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، والملك فاروق ملك #مصر، والكاتبة الشهيرة «أغاثا كريستي» والتي كتبت قصتها العبقرية «جريمة على ضفاف النيل» حيث استوحت أحداثها أثناء جلوسها في شرفة غرفتها بالفندق، كما صور الفيلم فيما بعد في «كتراكت»، والملك محمد الخامس ملك المغرب، والأميرة ديانا .
وفى عام 1939 ومع بداية الحرب العالمية الثانية حيث كان «روميل ومونتغمري» على مشارف العلمين أرسلت الأسر الإنجليزية في #مصر بناتهن إلى أسوان للحماية من الحرب القادمة واختلطن وقتها بالعائلات التي كانت تقيم بالفندق وغير قادرة على العودة إلى بلادها، وكانت هذه هي المرات الأولى التي يسمح للجنود بالدخول للفندق بالزي العسكري.
وفى بداية عام 1946 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت أول صحيفة تصدر بعد الحرب وظهر بها إعلان للفندق في ديسمبر عام 1946، وكانت إدارة الفندق سويسرية، وكان الموظفون الأجانب بها يونانيين وإيطاليين وسويسريين، أما الموظفون المحليون فكانوا من أهل النوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: