الأحد , سبتمبر 20 2020

درية شفيق .. نضال و انتحار

كتب :مصطفي شريف

منعت الصحف من ذكر اسمها حتى جاء نبأ وفاتها عام 1975 بإلقاء بنفسها من شرفتها بالدور السادس.
لم تكن حياة المناضلة و درية شفيق حياة عادية فكما كانت النهاية درامية فإن مسيرتها كانت أكثر من ذلك ..
ولدت درية شفيق فى 14 ديسمبر 1908، بمدينة طنطا،حصلت درية شفيق على درجة الليسانس عام 1933 حيث عادت إلى #الإسكندرية لتقيم مع والدها، وكانت على علاقة وثيقة مع الأميرة شويكار التى جعلتها تترأس تحرير مجلة “المرأة الحديدية” فى عام 1941، وهو العام الذى أصدرت فيه مجلتهاالاشهر “بنت النيل”، وهو نفس الاسم الذى حمله اول اتحاد نساءى تقوم بتاسيسهعام 1948 كخطوة أخرى على نضال المرأة المصرية للحصول على حقوقها، وشاركت فى العديد من المظاهرات ومنها عام 1951 وهى مظاهرة نسائية إلى البرلمان المصرى للمطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق الانتخابية، ووصلت التظاهرات والاحتجاجات إلى الإضراب عن الطعام فى بلاط صاحبة الجلالة “نقابة الصحفيين”.
وكان الاعتصام دائما هو طريقها للمطالبة بحقوق المرأة فقد نشرت أخبار اليوم فى فى 13 و 20 مارس من عام 1954م أخبار عن اعتصام درية شفيق فى نقابة الصحفيين ،للمطالبة بمشاركة المرأة فى الجمعية التأسيسية للدستور ، وطالبت ببيان رسمي يعترف بحق المرأة فى المشاركة فى مناقشة الدستور الجديد فى الجمعية التأسيسية .
وأكدت درية أن المرأة المصرية لن تقبل أن تحكم بدستور لم تشترك فى مناقشته ولن تعترف بهذا الدستور الجديد إذا حرمت من مناقشته فى الجمعية التأسيسية .
ووصل عدد المعتصمات إلى 10 بعد أن انضمت إلى الدكتورة درية كل من بهيجة البكري رئيسة جمعية تحرير المرأة ومنيرة حسني رئيسة اتحاد نساء الدولة ومنيرة ثابت وفتحية الفلكي وراجية حمزة وأماني فريد عن الصحفيات ومفيدة عبدالرحمن المحامية وسعاد فهمي وهيام عبدالعزيز عن الفنانات .
وتم نقل المعتصمات إلى مستشفى القصر العيني بعد أن ساءت حالتهن ، حتى وصلت رسالة الرئيس محمد نجيب .
وفى عام 1956م جاء الحادث الأهم فى حياة درية شفيق، فقد اخضعت الدولة الاتحادات النسائية لسيطرة وزارة لوزارة الشئون الاجتماعية لفرض مزيد من الرقابة على نشاطاتها، ومن بينها اتحاد النيل، وقررت الدكتورة درية شفيق الاعتصام بمقر السفارة الهندية عام 1957.
وذكر كتاب “صحفيات ثائرات”، لـ”إسماعيل إبراهيم”، أن السلطات المصرية لم تستطع اقتحام السفارة الهندية للقبض على درية شفيق وتدخل الرئيس الهندى نهرو للمطالبة بعدم القبض عليها ووافق الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على تحديد إقامتها بشقتها فى الزمالك.
وانقطعت علاقتها بمن حولها فقد تخلى عنها الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: