الأحد , فبراير 28 2021
أخبار عاجلة

هاني عزت بسيوني يكتب ……شواهد براءة مصر من دم الطالب الايطالي جوليو ريجيني..؟

نشر الموقع الامريكي ” The Daily Beast ” تقريرا حول العلاقة بين داعش والمافيا تناول برقيات للمدعي العام الإيطالي تُظهر أن الحكومة الأمريكية كانت على معرفة جيدة بالعلاقة بين المافيا والإرهابيين لفترة طويلة ومنها ما ورد ببرقية كتبها مكتب التحقيقات الفيدرالية بمانصه .. :
” ان التفاعل الإجرامي بين الجريمة المنظمة الإيطالية والمجموعات الإسلامية المتطرفة يوفر للإرهابيين المحتملين الحصول على التمويل والدعم اللوجستي من المنظمات الإجرامية التي لها طرقها للتهريب بالإضافة إلى امكانية التواجد في الولايات المتحدة ” …
ويشير التقرير إلى عدة نقاط اوجزها فيما يلي ..
– أن العراقي عزيز إحسان ، والذي تم اعتقاله في نهاية مارس الماضي معروف تماما للمخابرات الفرنسية والبلجيكية ويمثل احد اهم نقاط الاتصال بتنظيم داعش ، وتم اصدار مذكرة دولية بسويسرا للقبض عليه لأنه مطلوب في عدد من الجنح بما في ذلك التزوير والاعتداء وامتلاك سلاح غير قانوني وكانت شرطة نابولي تبحث عنه لمحاولة رسم تفاصيل العلاقة المعقدة بين الجهاديين وعصابات الإجرام الإيطالية المختلفة ….
وعندما وقعت تفجيرات بروكسل تم اعتقاله بينما كان نائما في سيارة تحمل لوحة تسجيل إيطالية مسجلة باسم شخص متوفى ، وادعى أنه متواجد بالمنطقة لاستكشاف فنادق فخمة للسياح العراقيين الأثرياء لكن الشرطة لم تصدقه ، ويبدو أنه كان يعيش في السيارة لأيام حيث أشارت الشرطة إلى عدم وجود دفتر ملاحظات أو جهاز حاسوب شخصي أو لوحة رقمية وهي الأجهزة التي يتوقع أن تكون مع أي شخص يجري بحثا من هذا النوع بالإضافة إلى أن هاتفه بسيط وغير مرتبط بعقد وهو ما يفضل الجهاديون الغربيون استخدامه لعدم خطورته في اطار تامين الرصد والتتبع .. بما يمثل علامة أخرى بأن إحسان لم يكن في المنطقة ليبحث عن أي فندق خمس نجوم كما ادعى ….
– أنه منذ هجمات تشارلي إيبدو بباريس في يناير 2015 عملت شرطة مكافحة الإرهاب وشرطة مكافحة المافيا الإيطالية على تحليل علاقات طويلة بين ما يسمون انفسهم جهاديين وعائلات المافيا في نابولي واكتشفت الشرطة وجود علاقات لهم مع مافيا ” موسا نوسطرا ” بصقلية ومع عصابة “Ndrangheta” وهي واحدة من أكبر عصابات الجريمة المنظمة في العالم .. وتم تتبع أسلحة يتم تهريبها من يوغوسلافيا ” السابقة ” لعدد من الدول الأفريقية ووصول هذه الأسلحة إلى مرافئ نابولي بسهولة …
نابولي ولسنوات طويلة شكلت مركزا لوجستيا للشرق الأوسط وتمثل مافيا ” Camorra ” احد اهم العصابات النشيطة في عالم الإرهاب الجهادي الذي يمر من نابولي .. وهناك اتصال بين الجهاديين المتطرفين في اوروبا وعائلات كامورا …
وكانت القوات المكافحة للمافيا قد نجحت في إحباط مخططات وتعاون بين الإرهابيين وتلك العصابات .. وكان لديها معلومات عن مخططات تتم … حيث عن المدعي العام الإيطالي السابق ضد المافيا ( برلويجي فيجنا ) قوله قبل وفاته في 2012 .. انه :
” لدينا أدلة على تورط مجموعات من عائلات الكامورا تقوم بمقايضة الأسلحة بالمخدرات مع الجماعات الإرهابية ، ومن المعروف أن ” Camorra ” تدير مشروعا ناجحا في أراضي نابولي ( لغياب القانون ) حيث تتاجر بالمخدرات والأسلحة غير المرخصة والوثائق المزورة التي تسهل لأي شخص دخول أوروبا بشكل غير قانوني لاجتياز حتى أصعب الحدود ..
كما أنه من المعروف أن الزبائن ليسوا فقط من الإيطاليين …
وقد قامت شرطة مكافحة المافيا الإيطالية خلال العام الماضي بثلاث اعتقالات رئيسية ، تم خلالها مصادرة كميات من الأسلحة التي تضمنت كلاشينكوفات ومدافع رشاشة شبه أوتوماتيكية وملابس واقية وذخيرة جاهزة للبيع ، ووجدوا أيضا قائمة بالأسعار مطبوعة باللغات العربية والإيطالية والفرنسية ، حيث تتراوح الأسعار ما بين 250 يورو إلى 3000 يورو …!! ..
– إن المساعدة اللوجستية لنقل المقاتلين الجهاديين عبر أوروبا تمثل إحد أدوات النصب والاحتيال الأصعب تفكيكا ، فمثلا صلاح عبد السلام والمطلوب رقم واحد على مستوى أوروبا ولايام قليلة كان يتنقل بحرية في إيطاليا بمساعدة ما يمكن تسميته وكلاء السفر الذين تدعمهم المافيا ، حيث ذكرت السلطات الايطالية إنه ركب العبارة من “باري” متوجها إلى اليونان في شهر أغسطس الماضي واستخدم بطاقة ائتمان إيطالية مسبقة الدفع حتى وقوع هجمات باريس ، وتقول السلطات إنه استخدم اسمه الحقيقي وربطه بوثائق إيطالية مزورة في المرتين !!…
فإذا كانت فكرة تنقل المطلوب رقم واحد في أوروبا بحرية ليست مقلقة بما فيه الكفاية للسلطات الاوروبية وتحديدا الايطالية ، فعلى الأقل كانت لتبث الخوف والحذر من أن تلك الأسلحة التي يتم تهريبها عن طريق المافيا إلى إيطاليا ستنتهي باستخدامها في العواصم الأوروبية ، وهو ما تم بالفعل !…
وخلاصة الامر ..
انه من الثابت أن الارهاب ليس صناعة اسلامية او عربية وان المافيا وتجار السلاح والمخدرات ( واكرر .. لغياب القانون في نابولي ) يوفر ظروفا ملائمة للدعم اللوجستي وتبادل الأسلحة والوثائق المزورة ، وان هناك مجموعات متخصصة في بلديات ومحافظات مختلفة بايطاليا تتاجر بتسهيل الإرهاب ، وإن كامبانيا ( أحد الأقاليم العشرين المكونة لدولة ايطاليا ) خاصة إقليم كاسيرتا وقلعة فولترنو .. والتي تمثل أحد المداخل الرئيسية إلى أوروبا بالنسبة لأولئك الذين يسعون لأن يصبحوا إرهابيين وقد أُثبِت هذا في عدة تحقيقات دولية ، وبعلم من الولايات المتحدة الامريكية الراعي الرسمي للارهاب في العالم .. فقد صنعت ما اسمتهم داعش ، وتركت تمويلهم لعصابات المافيا وتجار السلاح والمخدرات …
هل علمتم الان من يمول داعش او من يسمون انفسهم الدولة الاسلامية …؟!! ..
والسؤال الاهم الان …
وفقا لتلك العلاقات بين مصادر تمويل الارهاب وتواجد عناصر تحاول زعزعة الامن في مصر وافشال الدولة ضمن اطار ارهابي دولي برعاية دول ..
– اليست ايضا تلك شواهد تشير الى عدم تورط الشرطة المصرية بقتل الطالب الايطالي جوليو ريجيني والذي عُثِر على جثته وعليها آثار تعذيب بعد اختفائه في القاهرة الشهر الماضي ؟! … وتلك المحاولة المستميته لالصاق التهمة بالشرطة المصرية دون اي دليل لعلاقة مباشرة او ماشابه ، خاصة في ظل مشاركة الجانب الايطالي بالتحقيقات والاطلاع على كافة الادلة ؟!..
– اوليس اصحاب المصالح في تعكير العلاقات بين مصر وايطاليا خاصة كونها اكبر الداعمين لاعادة بناء الاقتصاد المصري هم من يرتبطون بذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: