آخر الجنازات٠٠٠….قصيده للشاعره زكيد المرموق

آخر الجنازات٠٠٠

ذلك الأبيض
يحكي سيرة الموتى للفراش
والأيتام نوايا القبر
في زمن الارتداد٠

البحر ياصديقي
لا لحية له كي يربي القمل
ويصل دمي
وهو يردد وصايا بحار خرج
ولم يعد٠

كن خفيف الريش أيها العابر
في الظل
القمر لا يشرب حليب الصباح دون
إذن الشمس٠

الليل على جبيني بقايا جدار
يزحف فوقي
الطريق لا مكابح لها كي تقف
على الباب الخشبي ولا تمشي
على جسدي٠

أألتقيك في الأمس
أيها الكل مني
فلم لا تأتي
والتوت يتيبس على الشفاه؟
كيف أنجلي فيك والصلاة تقيم قداسها
في صوتي
في صمتي
تنعي رحيل النبيذ من العش؟

في كفي يسيل الفجر
فكيف أقطف النحل من عينيك
وأنت مغمض العشب؟

هي الجنازة الأخيرة ياصديقي
في العشاء الأخير٠

ثمة كؤوس كثيرة على الطاولة
فلا تشربها بشفاهي

إن تدخين الليل بالأخريات
حقل ملغوم
لا يعرف ارتعاشات الماء
لا هديل الكمنجات
والنهار ربطة عنق المساء٠

كيف أعود إلي
وأنا من زمن ما فوق الفوتوشوب
لم يعلمني العالم الرقمي كيف أخون
الصورة
ولا المشهد؟

الفجر يشيخ على الباب
الرصيف لم يعد يشي بخطوك
وهو يغادر خطوي دون علمي٠

كم يلزمني من معاطف
كي أكسو ثقوب القصيدة
خارج مدارج البكاء
كي لا يتسلل إليها وهم
أدمن شرب الطفولة من الاستعارات
في غفلة من الحبر٠

ثمة أرق نصّب نفسه وصيا على وسادتي
والمساء لا يكفي كي يشرب
نزفي٠

أيها الصباح
لا تمش في الوراء
كن مضارعا
اتركني أراوغك بكل الأفعال الناقصة
كي ينقص فيك وبك وجعي٠

أيها الصباح
اتركني أراقص الفقاعات
خارج دلا لات المعنى
بعيدا عن نوايا الضفادع
وهي تمتص الماء من فم الحقيقة٠

أيها الصباح
اترك الشرفات تغزلني ستائر
لشفاهك
كي لاتجف خارج مدارات الفصول
الغياب ياصديقي
أحجار ميتة لا رتوش لها
كي تعود للحياة٠
المدى حصير مثقوب تحتله الديدان
المدى حلزون بدون قرون
تاهت عنه القواميس

المدى مرآة مكسورة
والطين لا يتحول ماء خارج الضوء
فكيف للوحي أن يتقمصني
كي أبتكر آخر قوس قزح في هامشي
ألون شيب الفصل الأخير
في أجندتي
فأنا سأوجد حيث لاأوجد
لأني ساكسر ضلعك
أرسمك خطا أخضر في عروش
يدي٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: