الخميس , مارس 4 2021

ماهر فرغلي يكتب ….لا أجد ربط بين تحالف دعم الشرعيه والادعاء بوجود صفقه

على مستوى دقيق أنا حتى هذه اللحظة لا أجد أى رابط، بين الإفراج عن قيادات ما يسمى تحالف دعم الشرعية، وبين الادعاء بوجود صفقة، ومراجعات داخل السجون.
الإفراجات لم تأت بفعل صفقة، أو مراجعات، وهذا وفق مصادر مؤكدة لي شخصيًا، وحتى هذه اللحظة لم تحدث مراجعات حقيقية من الإخوان في السجون، وما يجري هو تنفيذ حقيقي لأحكام القضاء، الذى من المرجح أن يفرج عن عدد آخر من القيادات، ومنهم صفوت عبدالغني، وغيرهم، ممن قضوا أكثر من عامين.
أنا شخصياً أفصل بين تلك الإفراجات أيضاً، وبين تحولات جماعة الإخوان الفارقة داخل الإقليم كله، ومنها حماس، لأنه لا علاقة مطلقاً بين أحكام القضاء، وبين جماعة الإخوان التى تستخدم وظيفياً الآن في اليمن، وتونس، وتركيا، وسوريا، وليبيا، والمغرب، وتقوم بأدوار مهمة في كل الإقليم لصالح ذاتها، ولصالح آخرين.
لعل ما أخر الإخوان في إعلان اعتذاراها هو لعبها خارجياً، وانتظارها لما يسفر عنه بعض الملفات الإقليمية مثل ليبيا واليمن، فالجماعة أداة فى الصراع الإقليمي.
وتراهن الجماعة على دور جديد تلعبه في الحلف السعودي القطري التركي، بعد أن غادرت محور إيران، وامتناع حماس والإخوان على التعليق على اعتبار حزب الله تنظيمًا إرهابيًا ليس له تفسير، إلا الالتزام بمحددات، وتوجهات، الحلف الجديد بزعامة المملكة السعودية، وبالطبع تسعى حماس والإخوان للحصول على مكاسب من وراء ذلك وأولها: عدم تعميم التوجه المصري في التعامل مع الإخوان وحماس، ومحاولة تغيير الموقف المصري، وإحراز تغيير في وضع الجماعة بمصر، وإنهاء أزمتها مع النظام من خلال ضغط خليجي ومصالحات إقليمية مع تركيا، والثاني توفير الدعم لحماس بعد تقليصه إيرانياً.
في موازاة ذلك، لا بد أن تبدى الجماعة في الداخل المصري خاصة مرونة تجاه السياق العام الجديد والطور السياسي الآخذ في التشكل بالمنطقة، وهذا ما حصل، وألا تقف عند المشهد القديم والتشدد حول فكرة عودة مرسي وما شابه، وهذا ما يجرى الحديث عنه الآن، مقابل أن تعود مرة أخرى للحياة السياسية والتشكل الحزبي في محاولة للتسوية السياسية بينها وبين السلطة في حال أبدت السلطة القائمة رغبتها وأفسحت المجال لذلك, والتي تبدأ بإطلاق سراح حمائم السلام بالجماعة للقيام بدور وسيط وجاد وسريع لأية تسوية تذكر بين السلطة من جهة وأجهزتها الأمنية وجماعة الإخوان من جهة أخرى.
على كلٍ الإفراجات لا علاقة لها بصفقات، رغم خطورة العناصر المفرج عنها، والمصالحة التى يتحدثون عنها لن تأت بالطريقة التي يتصورها البعض، أو بنفس الطريقة القديمة، وهى مراجعات فكرية، ثم سلسلة من الإفراجات، لكننى أعتقد أنه حتى اللحظة الإخوان لم تحدد بعد الطريق حتى الآن، والدولة المصرية تعرف طريقاً واحداً وهو اعتذار التنظيم عن كل الفترة الماضية، وبعدها لكل حادث حديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: