الإثنين , مارس 8 2021

مازلت حيا….قصيده للشاعر ونيس المنتصر

تعودت الانتظار
حيث اكرر الاستدارة ولا ارى سوى فقاعات
أمضغ الأحزان،
أشرح للطريق محاولاتي
التي دائما تنتهي بالفشل
ارتشف الدموع بعجلة
كي لا تراني المرآة وأنشرخ أمامها،
يختلف الذي يفكر في شيء
عن فاعله،
ألمح البعيد من خطوته قبل اتجاهه،
كأنك لستي الحلم
لو كنتي كذلك لما صحيت
وهربت نحو الفراغ وأحتظنته
رحلتي كأي فتاة فرت إلى النهاية
فكيف لي أن احبك الآن؟
لن أتخذ طريق “سيلفيا بلاث”
للوصول إليك
حبّي يرفض الموت
الحياة التي ستقودنا إلى الحب وليس الموت
كأغنية يتردد صداها في الذاكرة
آه،، لو أن “سيلفيا” كانت قد سمعتها
قبل أن تفكر بالانتحار
لعرفت كثيرا
دون الحاجة إلى التفاصيل
التي اتضحت فيما بعد
آه،، لو أنها عرفت ذلك لما انتحرت
أتذكرين حينما كنت أنادي الأشجار
وأنت في حالة تأهب للقادم إليك،
عندئذ قد تغرد العصافير،
ويقف الزمن في تلك الفترة
أنتَ تدركين أكثر مني
أسرار اقدامك
وقدر اللعبة الأولى والأخيرة
قبل انتظار النهاية
سأكون أنا الافتراضي
سأصرخ كي أتخلص من هذا الألم الحاد
سأفكر فيك كل ليلة وأرهق جسدي
وأنام
دون الحاجة إلى منومات أخرى،
أو مشنقة “سيلفيا”
لعلّ قبلاتي تصل إلى شفايفك
عيني التائهة في خطواتك
كنوافذ يقطر منها الضوء
شعاع شعاع،
لتكن هي الأخيرة
بعيدة عنك
وداعا، حتى نلتقي،
ولو للمرة التي ستأتين فيها
ستأتي بقصد الضحكة
لكنك سترتعدين وتبكين
أمام هذه الدموع المنهمرة في اتجاهك
وستتذكرين جيدا
طفلك
وألعابك المفضلة معه
حينها ستعرفين انني مازلت حيا
في روح كل انثى صادقة
ك”سيلفيا بلاث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: