كتاب وشعراء

حينَ رآكَ القلب ….بقلم خديجه بن عادل

*حينَ رآكَ القلب
حينَ أَنْظُرُ نَحْوَ السَّمَاءِ،
أَشْعُرُ أَنَّنِي
ذَرَّةٌ تَسْجُدُ فِي صَمْتِ الضِّيَاءِ.
كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ حَمْدٌ…
كُلُّ نَبْضٍ فِيهِ “هُو”،
كُلُّ رَشْفَةِ ضَوْءٍ
تُسَبِّحُ بِالْحَيَاةِ.
كُنْتُ وَحْدِي،
أَحْمِلُ اللَّيْلَ عَلَى ظَهْرِي،
وَأَمْشِي
خَائِفَةً مِنْ ظِلِّ وَجْهِي…
فَإِذَا بِالنُّورِ
يَدْعُونِي إِلَيْهِ
كَأَبٍ عَادَ…
وَلَمْ يَسْأَلْنِي: لِمَاذَا جِئْتِ؟ كَيْفَ وَصَلْتِ؟
بَلْ فَتَحَ الْقَلْبَ،
وَقَالَ: ادْخُلِي… فَأَنْتِ مِنِّي.
يَا إِلَهِي،
كَيْفَ يُطْفِئُنَا الْغِيَابُ،
وَفِي يَدَيْكَ الْوَهَجُ الْمُطْلَقُ؟
كَيْفَ نَمْضِي نَحْوَ تِيهٍ
وَنَرَاكَ…
فِي الرِّيَاحِ،
وَفِي ارْتِجَافِ النَّخْلِ،
فِي ضَوْءِ الْعُيُونِ،
وَفِي بُكَاءِ الطِّفْلِ
حِينَ يَرَى السَّمَاءَ؟
أَنَا لَمْ أَفْهَمْ،
وَلَكِنَّنِي شَعَرْتُ بِكَ كَثِيرًا…
كُلَّمَا جَفَّتْ يَدَايَ مِنَ الرَّجَاءِ،
كُنْتَ تُرْسِلُ لِي مَطَرًا
مِنْ دُعَاءٍ،
أَوْ عُيُونٍ صَادِقَاتٍ
فِي الطَّرِيقِ…
يَا إِلَهَ الْكَوْنِ،
مَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا
إِلَّا لِأَنَّنَا
أَغْلَقْنَا الْبَابَ،
وَنَسِينَا أَنْ نَرَاكَ
فِي ابْتِسَامَةِ بَعْضِنَا،
وَفِي السَّلَامِ،
وَفِي الْخُطَى…
وَفِي انْتِظَارِ الشَّاكِرِينَ.
لَكَ الْحَمْدُ
حِينَ لَا نَفْهَمُ،
وَحِينَ نَفْهَمُ،
وَحِينَ تَفِيضُ الدُّمُوعُ
بِلَا سَبَبٍ
سِوَى أَنَّ الْقَلْبَ
رَآكَ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى