كتاب وشعراء

إِعْتِرَافٌ …بقلم ولاء شهاب

لِتُعْلِنَهَا عَلَى الْمَلَإِ:
لَقَدْ زَالَ الشَّغَفُ،
وَأَصْبَحَتْ أَحَادِيثِي مُملَّةً بِلَا هَدَفٍ.

يَا ظَالِمِي، أَبِهَذِهِ السُّهُولَةِ
مَحَوْتَ خَرَائِطَ مَعَالِمِي؟!

أَلَمْ تَكُنْ عَيْنَايَ نُجُومَكَ فِي السَّفَرِ،
بِهَا تَصِلُ إِلَى طَرِيقَكِ وَتَهْتَدِي؟

وكَانَ غِيَابِي أَشْبَاحًا وَظَلَامًا؟!
وَصَدَى صَوْتِي الْمُنْقَطِعُ عَنْكَ
أَنِينًا جَارِفًا يَزِلْزِلُ الْأَعْمَاقَ ..

أَمَا كُنْتَ حَرْبَكَ الْوُجُودِيَّةَ،
تَحْتَلُّ ُلِأَجْلِهَا مَدَائِنَ الْأَغْرَابِ.
لِتَفُوزَ بِأَمِيرَةِ أَحْلَامِكَ الْوَرْدِيَّةِ؟!

أَلَمْ أَكُنْ نُوتَتَكَ الْمُوسِيقِيَّةَ
الَّتِي عَزَفْتَهَا بِأَنَامِلِكَ؟!
وَبِدُونِي، تَتَبَدَّدُ حُرُوفُكَ،
وَتَأْبَى أَنْ تَصُوغَ أَلْحَانَكَ الرُّومَانْسِيَّةَ.

أَلَمْ تَكُنِ الْعَاشِقَ الْمُتَيَّمَ
بِحُسْنِ اِمْرَأَةٍ اِسْتِثْنَائِيَّةٍ؟!
وَكَمْ وَقَفْتَ عَلَى بَابِي الْمُوصَدِ أَمَامَكَ،
تَمَنَّيْتَ أَنْ تَهُزَّهُ الرِّيحُ فَيَفْتَحَ،
وتَضُمَّ عَيْنَيَّ فِي لَحْظَةِ شَوْقٍ جُنُونِيِةٍ …

نَعَمْ، وَيَا لِلْأَسَفِ…
مَاتَ الشَّغَفُ،

وَعُدْنَا غُرَبَاءَ كَكُلِّ النَّاسِ،
بِمَشَاعِرِ مُتَبَلِّدَةِ الْإِحْسَاسِ،
وَأَحَادِيثَ بَارِدَةٍ،
بِلَا دِفْءٍ وَلَا رَعْشَةٍ فِي الْأَنْفَاسِ …

فَلْتَطْمَئِنَّ، أَنَا مِثْلُكَ،
لَنْ أَنْهَارَ،
فَقَدْ تَلَاشَتْ عَاطِفَتِي،
وَانْدَثَرَتْ كَضَوْءٍ خَافِت
وَانْطَفَأَ وَهَجُ الْإِنْبِهَارِ…

فَلْيَمْضِ كُلٌّ مِنَّا إِلَى طَرِيقِهِ،
كَمَا ارْتَضَيْنَا،
نَقْتَاتُ عَلَى مَرَارَةِ الِاخْتِيَارِ ….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى