كتاب وشعراء

قصيدةُ البَراهِينْ الأربعة…بقلم حيدر البرهان

1-بَرْهَانُ الْكَسْرِ

قَبْلَ أَنْ تَهِبَّ رِيَاحُ الْمِحْنِ
كُنَّا فِي ظِلِّ سِتَارٍ مِنْ سَكِينَة
كَالْقَطِيعِ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ وَاحِد.
.
.
.

وُجُوهٌ كَالْمَرَايَا النَّاعِمَة
لَا تَخُونُ الظُّهُورَ مَا فِي الْبَوَاطِن
كُنَّا كَالنَّهْرِ يَجْمَعُنَا مَجْرَىً وَاحِد
لَا يَعْرِفُ الصَّفَاءُ شَائِبَةً وَلَا كَدَرً. . .

2-بَرْهَانُ الْوَجْهَيْنِ

حِينَ أَطَلَّتْ شَمْسُ الْمِحْنِ
انْشَقَّ ذَلِكَ النَّهْرُ إِلَى فِرْقَيْن
فَرَأَيْنَا وَجْهَيْنِ فِي وَجْهِ الصَّدِيق
وَمَشَيْنَا فِي طَرِيقَيْنْ بَعْدَ أَنْ كَانَا طَرِيقًا
صَارَ وَجْهٌ كَالشَّمْسِ يَبْدُو حِينَ تَشْرُق
وَوَجْهٌ كَالدُّخَانِ يَخْتَفِي حِينَ يَعْلُو.
.
.
.

3-بَرْهَانُ الْخَفَاءِ٠٠٠

بَانَ مَنْ كَانَ يَخْفِي قَلْبًا مَرِيضًا
بَانَ مَنْ كَانَ يَبْنِي قَصْرًا مِنَ الرَّمَاد
مَنْ تَكَلَّمَ قَالَ مَا فِي ضَمِيرِه
وَمَنْ صَمَتَ اخْتَبَأَ خَلْفَ جِدَارِ الصَّمْت
صِرْنَا غَابَةً لِكُلِّ شَجَرَةٍ فِيهَا ظِل
لَكِنَّ بَعْضَ الظِّلَالِ كَانَ مُوْحِشًا.
.
.
.

4-بَرْهَانُ الْحَقِيقَةِ.

لَمْ تَعُدِ الْمَرَايَا كَمَا كَانَت
صَارَتْ تُظْهِرُ مَا تُخْفِي الْقُلُوب
صَارَتِ الْأَقْنِعَةُ حُطَامًا عَلَى وَجْهِ الطَّرِيق
وَبَانَ الْغِشُّ كَالثُّقْبِ فِي الثَّوْب
لَا يُرَى مِنْ بَعِيدٍ وَلَكِنَّهُ يَظْهَرُ حِينَ تَدْنُو…

لَمْ يَعُدْ لِلْحَقِيقَةِ إِلَّا وَجْهٌ وَاحِد
وَجْهُ الصَّادِقِينَ حِينَ تَسْقُطُ كُلُّ الْأَقْنِعَة
وَيَبْقَى الْوُدُّ كَالشَّمْسِ بَعْدَ أَنْ
تَغِيبَ السُّحُبْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى