
هَكَذَا تَأْتِينَ كَالْوَحْيِّ
مَا زِلْتِ هِيَ
كَعَادَةِ المُبَشِّرينَ بالسَّالْسَا
تَنُطِّينَ مِنْ فَمِ المِذْيَاعْ
فَقَطْ..
أُدَوِّرُ فِي كَاسَتِي المِلْعَقَةَ..
فَتَظُنِّينَهَا الدَّنْدَنَةْ
لِذَا أشْرَبُ الشَّاي بِلَا سُكَّرْ
بَعِيدَاً عَنْ تَطَفُّلِ مُدْمِنِي السُّعَالْ
كُلَّمَا قَالَ فَوْزِي”عَوَّامْ يَا اللِّي”
لَا أَدْرِي..
كَيْفَ تَجِيءُ المُحِيطَاتُ إلَى هُنَا
أُغْنِيَةٌ..
تَأْتِي بِإِجْرَامِكِ دُفْعَةً وَاحِدَةْ
لَا تُصِيبَنَّ مَنْ أَحَبَّكِ خَاصَّةً..
إنَّمَا..
تَعُمُّ الّذِينَ لَمْ يَخُوضُوا لُجَّةً قَطّ
أُولَئِكَ القَابِعِينَ “عَلَى بَرِّ الهَوَى”
باللهِ كَيْفَ
تَتَغَشَّاهُمُ إسْفِكْسِيَا الغَرَقْ؟!
سَاحَةٌ فَسِيحَةٌ
تَنْتَهِي إليْهَا شَوَارِعُ الرَّادْيُو
نَحْوَهَا عُنْوَةً..
تَسُوقُ خُطُوطُ السَّيْرِ السَّابِلَةْ
أُولَئِكَ..
مَنْ تُلْهِهُمُ الرُّغْفَانُ عَنْ المُوسِيقَى
عِنْدَهَا..
يخْتَلِطُ المُوَظَّفُونَ بِبَاعَةِ الجَانْدُوفْلِي
وَمُتَأَنِّقِي الإِِسْمُوكِنْ بِبَاعَةِ العِرْقْسُوسِ
فَأُخَمِّنُ مُرُورَكِ المُبَاغِتَ
وَأَخْلَعُ نَعْلَيَّ تَحُسُّبَاً..
لعِشْرِينَ عَيْنَاً سَوْفَ تَنْبَجِسُ بالتَّانْجُو،
بَعْضُ المَقَاهِي لَئِيمَةٌ جِدَّاً
تَخْتَارُ دُونَاً عَنْ مَدِينَةٍ شَاسِعَةٍ..
شَارِعَكُمْ بالذَّاتْ!
مِثْلَ دَرْويشٍ يُجَاوِرُ المُلْتَزَمْ
فَتَقْبَعُ كَهِرَّةٍ تَحْتَ رِجْلَىِّ الشِّتَاءْ
خَبِيثٌ مَقْهَىً يَخْتَارُ أُغْنِيَاتِهِ بِعِنَايَةْ
ولِأَنِّي أَخْبَثُ مِنْ مَقْهَى
وَأَلْأَمُ مِنْ إِذَاعَةِ العَاصِمَةِ..
أَدْمَنْتُ بُنَّهُ الرًّدِيءْ
فَقَطْ لِأَنَّهُ ذَاتَ يَوْمٍ..
سَتَبُصُّ الحُلْوَةُ “مِنْ وَرَا شِبَّاكْهَا”
تُغَنِّي هُدَى سُلْطَانُ..
“إنْ كُنْت نَاسِي.. أَفَكَّرَكْ”
فَتَشِيعُ أَجْوَاءٌ اسْتِوَائِيَّةٌ بالحَارَةْ
فَوْرَاً أَتَحَسَّسُ مِعْطَفِيَ مُعْرِضَا
كَيْفَ لَا..
وَأَنَا أَهْوَى امْرَأًةً تَعْشَقُ الشِّتَاءْ؟!
امْرَأَةٌ يَنْشَعُ فُونُهَا بالصَّقِيعْ
دَائِمَا مَا يُرَدِّدُ كُولْ تُونُهَا
” آيِسْ كِرِيمْ فِي دِيسَمْبِرْ..
آيس كِرِيمْ فِي جْلِيمْ”
امْرَأَةٌ..
تُطْعِمُ الإنْفِلْوَانْزَا صِغَارَ الأُغْنِيَاتْ!
وَتَتَبَنَّى أَيْتَامَ العُطَاسِ
فَيُرَى مِنْ حَوْلِهَا صَافِنَاً كَالجِيَادْ
امْرَأَةٌ تَجْعَلُنِي أَعْطَس
فَتَأْخُذُ بأَنْفِيَ أَلْفَ مَرَّةٍ
مُعْتَذِرَةً إِلَيْهِ بيَرْحَمُكَ اللهْ
قَدْ أَفْلَحَ المُطْرِبُونَ..
فِي اجْتِذَابِكْ
هَكَذَا ظَنَّ كَاظِمُ السَّاهِرُ
عِنْدَمَا رَأَكِ تَخْرُجِينَ الهُوَيْنَى إلَى شُرْفَتِكْ
فَتَشْرَئِبُ الحَشَائِشُ ..
كَى تَتَأَكَّدَ مِنْ رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالْ
” هَذَا اللُّونْ عَلِيكْ يجَنِّنْ..
يِشْبِهْ لُونْ عْيُونَكْ”
غَيْرَ أَنَّكِ قُلْتِ..
لَيْسَ إلَّاهُ الوَلَدُ النَّائِمُ هُنَا..
مَنْ يُثِيرُ دَهْشَتِي
فَيَا كَاظِمُ ..
اِلعَبْ بَعِيدَاً بالْغَزَلْ
فَأَظْلَمَتْ فِي عَيْنَيْهِ الفَسَاتِينُ فَجْأَة
أَكْتُمُ إيمَانِيَ بِأُغْنِيَةٍ وَاحِدَةْ
قَطْعَاً هُنَا..
يُجَاهِرُ الشَّعْبُ بِحُبِّهِ للغِنَا السُّورِيّ
وَبِعِشْقِهِ اللَّافِتِ لفَايزَة أحْمَد
حَتَّى الحُكُومَةْ!
لَا غَيْرُكِ طَالَبَهَا بِأَوْرَاقِ الإِقَامَةْ
تُصَدِّقِي باللهْ؟
حَسَنَاً..
واللّهِ رَبِّنَا
قَدَرَاً مُرُورِيَ يَا سِتِّي
لَمْ يَكُنْ أَنَا يَا امْرَأَةً حِينَ غَنَّتْ
“اِنْتَ وْبَسّ اللِّي حَبِيبِي”
فَلَا شَيْءَ يَسْتَدْعِي النَّرْفَذَةْ
وَلَا أَنْ تَصِيحِي بِوَجْهِهَا ..
“شُو جَابِكْ هُونْ لَجُوَّاتْ عِبَّاتِي”
السيد فرج الشقوير
الإثنين/ 17/11/2025