
هُوَ ذات السُؤال
لَا زَالَ يُرَاوِدُنِي
عِنْدَ أَوَّلِ لِقَاءٍ:
كَيْفَ زُيِّنَ الْمَمْشَى بِالزُّهُورِ؟
كَيْفَ عَرَفَ بَائِعُ الْوُرُودِ
وَعُقُودُ الْفُلِّ وَالْيَاسَمِينِ
إنَا سَنَمُرُّ مِنْ هُنَا؟
كَيْفَ تَعَانَقَ صَوْتُ الْمَقَاهِي
عَلَى صَوْتِ الْحُبِّ الْأَثِيرِ؟
(وَالْمَسَاءُ الَّذِي تَهَادَى إِلَيْنَا)
تَلْحَظنى بِطرفِها
تَتَمايلُ إلى جِوارى
و عَلَى إيقاع دقَّات قلبها
يَعْزِفُ كُلُّ كَعْبٍ مِنْ حِذَائِهَا الْعَالِي
سِيمْفُونِيَّةَ عِشْقِ حَالِمه
حَتَّى لَمْ نَعُدْ نَعْلم مَتَى بَدَأْنَا
وَلَا إِلَى أَيْنَ الْمَسِيرُ
مَشَيْنَا بِغَيْرِ عُيُونٍ
تَلَاشَتِ الظِّلَالُ
أَدْرَكْتُ الْآنَ. أَنَّهُ المَسَاءٌ
حِينَ عَانَقَتْ ذِرَاعِي
وَالنِّسَاءُ فِي الظَّلَامِ
يَنْشُدنَ الْأَمَانَ
يخْتبَِئنَ تَحْتَ كَتِفِ رَجُلٍ
و لَا زِلْنَا نَسِيرُ
لَمْ نَكُ بِحَاجَةٍ لِلنُّورِ
ضَفَّرتْنَا دَهْشَةُ الْعُثُورِ
تَشَارَكْنَا حَدِيثَ الْهَوَايَةِ
أَفْضَنَا فِي شبق الْغَوَايَةِ
أَلِفَنَا شَجَر الطَّرِيقِ وَحَدِيد السُّورِ
عَلَا صَوْتُ الْمَآذِنِ
تَبَاطَأَ اللَّحْنُ وَخَفُتَ الْإِيقَاعُ
نبهنا أنين الوداع
أَدْرَكْنَا أَنَّهَا نِهَايَةُ اللِّقَاءِ
وَبِدَايَةٌ بِلَا انْتِهَاءِ
مِلْتُ بِشَفَاهِي عَلَى ظَهْرِ كَفِّهَا
الْمَعْقُودِ عَلَى قَلْبِي
كَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
طَبَعْتُ أَوَّلَي قَصَائِدِي