مسؤولة فنزويلية: تصريح ترامب بشأن حظر الطيران قد يكون مقدمة لعدوان عسكري

وصفت إيزابيل فرانجيه، العضو في حزب الوحدة الاشتراكي الحاكم في فنزويلا، تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حظر الطيران فوق فنزويلا بأنه قد يمثل تمهيدا لتدخل عسكري ضد البلاد.
جاء ذلك ردا على دعوة ترامب يوم السبت لجميع شركات الطيران باعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها “مغلقا بالكامل”.
وقد رفضت السلطات الفنزويلية هذا التصريح بشكل قاطع، وطالبت الولايات المتحدة باحترام المجال الجوي للبلاد، وتوجهت بنداء إلى الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) لإدانة تصريح واشنطن الذي يمثل تهديدا باستخدام القوة.
وقالت فرانجيه لوكالة “نوفوستي”: “قرار واشنطن الأخير باعتبار المجال الجوي الفنزويلي والأراضي المجاورة لها ‘منطقة مغلقة بالكامل’ تحت ذريعة مكافحة تهريب المخدرات – هو خطوة استفزازية في إطار خطة كبيرة للحصار العسكري لدولتنا. قد يكون هذا مقدمة لمحاولة غزو عسكري مباشر أو توفير غطاء لأي إجراءات عدوانية ضد شعبنا وحكومتنا الشرعية”.
وشددت السياسية الفنزويلية على أن بلادها “لن تبقى مكتوفة الأيدي في وجه أي انتهاكات للمياه الإقليمية أو المجال الجوي”، معتبرة أن هذه الإجراءات “ليست مفاجئة، فهي استمرار للحرب غير التقليدية التي تشنها واشنطن ضدنا، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية الخانقة، والحملات الإعلامية المضللة، ومحاولات إنشاء حكومة موازية غير شرعية”.
يأتي هذا التصعيد في وقت تبرر فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي بمكافحة تجارة المخدرات، حيث استخدمت قواتها المسلحة بشكل متكرر خلال شهري سبتمبر وأكتوبر لتدمير قوارب يُزعم أنها كانت تنقل مخدرات قبالة السواحل الفنزويلية.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت عن عمل القوات المسلحة الأمريكية على خيارات لضرب تجار المخدرات داخل الأراضي الفنزويلية.
في الثالث من نوفمبر، أعرب ترامب عن رأيه بأن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على رأس السلطة معدودة، بينما أكد أن الولايات المتحدة لا تخطط للحرب مع الجمهورية.
فيما تعتبر كاراكاس هذه الإجراءات استفزازا يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وانتهاكا للاتفاقيات الدولية الخاصة بوضع منطقة البحر الكاريبي كمنطقة منزوعة السلاح وخالية من الأسلحة النووية.









