
عِنْدَمَا يَتَفَرُّق الْجَمْعُ،
تَبْتَلِعُ الأرْصِفَةُ أَقْدَامَ الْمَارَّةِ،
أغْمِدُ أَنْفَاسِي بَيْنَ أضْلَاعِي
قَبْلَ أنْ يَكْنُسَ اللَّيْلُ نُورَ الْقَمَرِ.
أَجْنَحُ إلَى ذِكْرَيَاتٍ بَعِيدَةٍ،
أطِلُّ مِنْ شُرْفَةِ الْعمر
أَرَى الْمَسَافَةَ نُقْطَةً،
وَالْوُصُولَ أَضْغَاثَ أحْلَامٍ.
أَرَى ذِئَابًا تَحْرُسُ حَدِيقَةً بِلَا سِيَاجٍ،
أرَى غِرْبَانًا تَأْكُلُ فَاكِهَةَ الله،
وَأرَى الله غَاضِبًا.
ثُمَّ يَكُونُ الْهُبُوطُ الْمُدَوِّيُ.
كُنْتُ عَلَى وَشَكِ الْعَوْدَةِ إلَى الحَيَاةِ،
كَانَ المَوْتُ يُوَدِّعُنِي بِعِنَاقِ الْمُشْتَاقِ،
وَكَانَ النُّزُولُ عَلَى صَهْوَةِ قَطْرَةِ مَطَرٍ،
الإِرْتِطَامُ شَكَّلَ بُحَيْرَة حياة؛
وَلَمَّا اسْتَفَقْتُ!
وَجَدْتُنِي غَارِقًا فِي خَيْبَاتِي،
وَالذِّئَابُ تَشْرَبُ مِنْ حَرْفِي،
وَالْغِرْبَانُ تَنْعَقُ بِحَمْدِ الله.
عبد اللطيف شاكير