
مَا المَوْتُ مَوْتٌ لِأَجْسَادٍ نُفَارِقُهَا
لَكِنَّهُ مَوْتُ أَحْلَامٍ و آمَالِ
إِنْ كَلَّتِ النَّفْسُ كَيْفَ الطِّبُّ يُدْرِكُهَا؟!
مَا اليَأْسُ غَيْرُ عَدُوٍّ جِدِّ قَتَّالِ
مَا أَجْمَلَ الوَهْمَ مَا لَمْ تَأْتِ مُوْقِظَةٌ
إِنَّ التَّيَقُّظَ كَمْ يُدْنِي لِآجَالِ
لَا تُصْغِ لِلْيَأْسِ مَهْمَا كَانَ مِنْ مِحَنٍ
وارْكُضْ إِلَىٰ النُّورِ فِي حِلٍّ وتِرْحَالِ
لَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ فِي آفَاقِ مُكْتَئِبٍ
أو مَنْ أَصَاخَ لِرَجَّاتٍ و أَهْوَالِ
فَلْتَدَّخِرْ أَمَلًا فِي كُلِّ نَازِلَةٍ
تَلْقَ الَّذِي تَبْتَغِي مِنْ صَالِحِ الحَالِ
و لْتَبْتَسِمْ ثِقَةً فِي اللهِ مُرْتَفِعًا
عَنْ ظُلْمَةٍ قَدْ طَغَتْ فِي النَّفْسِ والبَالِ
أو وَسْوَسَاتٍ لِإبْلِيسٍ و عُصْبَتِهِ
تَهْوِِي بِنَا نَحْوَ إِغْوَاءٍ و إِضْلَالِ
كَمْ يُحْكِمُ الشَّرُّ فِي الظَّلْمَاءِ قَبْضَتَهُ
و يَرْحَلُ الخَيْرُ عَنَّا دُونَ إِمْهَالِ