تدخل القصيدة …….بقلم ندي الشيخ سليمان

بِكَعْبٍ يَثقبُ شِريانَ الرُّخامِ الشَّفّاف
يتسربُ الصدى نافِرًا
كَاسمِها ،،
تَدخُلُ القصيدة
يَنزَلِقُ البُروتيلُ الحَريريُّ على كَتِفِها
يُغوي النُّورَ الساطع
ويُذَكِّرُهُ
أنَّهُ فِكرةٌ
قبلَ أن تَتَكوَّنَ صُورةُ الجَسَد
تَضَعُ عِطرًا نِيشِيًّا
يَستَدِلُّ النَّسيمُ بِهِ إلى سَبيلِه
و يُعيدُ تَرتيبَ العَناوين
هنا الروح تخشع في معبدها
أَحمَرُ شِفاهِها
جُملةٌ افتتاحيّةٌ للرَّبيع
يُعلِنُ فَمُها
أنَّ الكلامَ يَبدأ من الرَّغبة
ولا يَنتَهي عندَ القِطاف
أَحمَرٌ مُتقَن
جُرحٌ ،،
جَمَلّهُ الطِّبُّ الحَديث
بفيلرٍ مُغْرٍ
حَولَ عُنُقِها الرُّخامِيّ
وِشاحٌ كَشميريّ
يَسيلُ
كَبُقعةِ دَمٍ حارّ
يُربِّتُ على مَكامِنِ دُرِّها
ولا يُداوي
جُفونُها ذابِلَة
على سَهَرٍ حَزين
يَمدُّها السَّوادُ
بحِدَّةً
تغلقها لترى وجه العالم
لا يعنيها الكَمالُ الظاهِرُ في العيون
بِقدرِ صِدقِها
الجميعُ يَقرؤُها
ولا أحدَ
لا أحد
وجد المَدخَل









