شتاء بلا أجنحة ….بقلم وليد.ع.العايش

عبر الشتاء بلا إذن
رافعاً راية بيضاء ؛ وحزنا
أسوداً ؛ لم يترك للربيع وردة
أو بلسما ؛ أو قرص دواء ؛
أيلول يبكي مرغما ؛ والصيف ينزف
كجريح للتو أصيب في حرب
الداحس والغبراء ؛ قالت امرأة
كانت هناك : دع لي بعض الماء
وثوبا يغطي كاحلي ؛ وشعري
الأسود ؛ دع لي أساور من رصاص
فإنني أرى مالا تراه ؛ ففي الحزن
يرى الطير كل أنواع الشجر ؛ والمارق
على جثث طواحين الهواء ؛ يلتهم
بقاياها دون اكتراث ؛ أيها الاجتثاث ؛
اعبر من هنا دون أزيز ؛ ثم إرحل ؛
كي لا يبقى في الرحم أثر ؛ إن كان
صغيراً أو كبر ؛ لكن دعني أقول
لمن بقي على أرض الجزيرة
إن شاء سوف يأتي المطر ؛ ولو
انتظر ؛ فالخوف يفر إن حسم الأمر …
عبر الشتاء من هنا ؛ ومضيت وحدي
على قارعة الحياة ، صرخ السنونو
من قعر السماء ؛ يا صاحبي مضى العمر
فلا تمكث كثيراً ما بين نهر بارد ؛ وساقية
فإن النهر يجف إن رحل الشتاء ؛ تاركاً
خلفه حارساً وبعض أشلاء ؛ ودماء …









