سِرُّ الْعِنَاقْ.. شعر: عباس محمود عامر- مصر

قصيدة:
سِرُّ الْعِنَاقْ
حِيْنَمَا تَبُوحُ الرُّوحُ
بِسِرِّ الْعِنَاقْ
حَوْلَ شَمْسِكِ الْمُلَوَّنَةِ
بأَلْوَانِ طَيْفِكِ تَنْبَثِقْ
تَطُوفُ جَذْوَةُ الشُّرُوقِ
فِي شَغَفٍ
فِي عِشْقٍ تَنْهَمِكْ
تَخْتَرِقُ وَرْدَةَ النَّارِ
فَتَنْثُرَ الْعِطْرَ
عَلَى أَغْصَانِ الشُّعَاعِ الْمُرْتَبِكْ
وَتُبْهِرُ عُيُونَنَا مَلَامِحُ الشَّفَقْ
مِنْ جَوْفِ الضَّوْءِ السَّاكِنِ
فِي الرُّوحِ
أُلْقَةٌ تنْطَلِقْ
لَمْ نَكْتَرِثْ بِرَائِحَةِ الصَّهْدِ
فِي جَمْرَةِ التَّوْقْ
نَنْتَشِي فَوْحَةَ الْعَبِيرِ
مَهْمَا نَحْتَرِقْ
حَتَّى فَارَ التَّنُّورُ فِي رَذَاذٍ
بَلَلَ أَوْرَاقَ الْوَرْدَةِ
وَالأغْصَانُ فِينَا تَشْتَبِكْ
حِيْنَمَا ضَمَمْتُكِ فِي جِنَاحِ الْأُفُقْ
بَيْنَمَا
لَا أُفَارِقُ شَمْسَكِ الْحَارِقَةْ
أُدَاعِبُ مَلَامِحَ الْأَلْقْ
فِي شُعَاعِكِ النَّهَارِيْ
الَّذِي لَمْ وَلَنْ يَغِيْبَ
حَتَّى لَوْ أَتَى الغَسَقْ









