تنهيدة ترجلت…بقلم علي حسن

غابَت اليومُ كلِماتٌ في صدرِها زمانٌ مُخضبٌ
وغاب عنها الوجه واللِسانُ ما تجاوزَ حدود البشر
غابَت أيقونة الصمود على جداريةِ الأيام
وتحدَثت بدموعٍ بكتها السماء اهتزَ لها الوتر
فتحيةٌ مُخضبةٌ بشوقٍ لأرضِ الزعترِ والزيتون
موشَحةً بِوشاحٍ نُسِجَت خيوطه بِإشراقةِ الفجر
فكم بكت فينا العيون قبل القلوب لعلّ
تبكينا السماء بِدمعاتٍ تُرطِبُ أوراق الشجر
في لحظةِ وداعٍ تكتبها أسنة الأقلام
وترتلها شغافُ القلوب كحبات المطر
وقد تكونُ غفوةٌ على كتفِ الزّمان
وتنهيدةٌ ترجّلت على جبينِ السّطر
وقد أُرتبُ من حروفي وكلِماتي
وأُلملِمُ نزفَ الدمعاتِ على الوتر
فسلامٌ على وجهٍ توشحَ محبةً
وتسلقَ أبوابُ السماء بِلمحِ البَصر
وسلامٌ على جسدٍ احتضَنت أنفاسه الأرض
تساقت من لِسانه الكلِمات بِلآ ليء من الدرَر
في رثاءٍ أكتبه على ستائرِ ليلٍ لعلّ
تنشِده نجمات السماء ويبتسِمُ له الفجر









