كتاب وشعراء
صار….بقلم إبراهيم جمال الدين التوني

صار
كبحرٍ غابَ اتساعُه
حبيسَ شاطئين
ممرًّا لسفنٍ
يفصلُ حبيبين
لا يُجيدانِ السباحة
لكنّهما ماهرانِ في التلويح
بأكفٍّ أجهدها الشوق
مثلُه
يشقّ الهواءَ بعناء
ممرًّا إلى رئتيه
بعينين مثقلتين
تُطبِقُ عليهما
أهدابٌ أَعياها مقاومة الحنين
لم يعد يُنعشُ اليودُ قلبَه
كعادةِ الذي خلَفَ المدينة
وافترشَ الرمل
كالذي قبَرَ جسدَه في الرمل
وانتظرَ غضبةَ الموج
مثلُه
يرى القبرَ
أكثرَ اتساعًا من مدينة.









