رؤي ومقالات

عمر الحامدي يكتب :لتكن فلسطين وفنزويلا منارة للكفاح العالمي ضد العدوان ومنطلقا لاستعادة القيم الانسانية في العدل والسلام

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

ستظل فلسطين جرحا غائرا ليس فقط في جسد فلسطين والامة العربيه بل في مظومة القيم على مستوى العالم باسره منذ 77عاما
وما جرى في فنزويلا فحر 3\1\2025 ليس مجرد عدوان يجب إدانته ومواجهته من كل أحرار العالم لكنه فوق ذلك هو مرحلة خطيرة من الانحطاط الذي وصلته اوضاع العالم والنظام العالمي الذي شيد على المشروع الثقافي الغربي والذي يتوجب فهم كنهه وسلبياته والانتباه لجملة التحديات والمخاطر العالمية التي ترتبت عليه وفاقمها اخلاقيا وسياسيا منذ بداية القرن العشرين وان كنا لانجحد ما انجزته تلك المرحلة من تقدم علمي ومادي ولاننسى ماسبقه في الاندلس باسبانيا او
في الامريكتين ضد حضارة المايا وشعوب الهنود الحمر منذ.القرن الخامس عشر
المهم الان وفي مواجهة غزو فنزويلا واختطاف واسر رئيسها المناضل مادورو علينا ان نواجه المخاطر التي تفشت في العالم مع كل الشعوب والتي
ترتبت على تلك الثقافة التي افشت الظلم وشرعت العدوان وادت الى انهيار النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الاولى بمضمونه الثقافي السياسي الاستراتيجي والذي بني على قطبي الراسمالية الاملرباليةالليبرالية
والشمولية الماركسية الاشتراكية هذا النظام بتناقضاته توافق خاصة بعد الحرب العالمية الثانية على مراحل كان آخرها الحرب الباردة والتي سعرت الخلافات حتى تم أسقاط الاتحاد السوفيتي بداية تسعينات القرن العشرين
تلك مرحلة ينبغي ان نأخذها بعين الاعتبار المرحلة الثانية عندما رقص الغرب طربا وأعلن نهاية التاريخ وأن الحضارة الغربية قد فازت وسادت لكن العلماء والمفكرون سرعان ما تراجعوا وصححوا موففهم وقالوا ان هناك حضارتين لازالتا تقفان في وجه الحضارة الغربية يجب التخلص منهما وهما الحضارة العربية الاسلاميه والحضارة الصينية
ومنذ بداية القرن الواحد والعشربن بدأ تطبيق ما سمي بمخطط الشرق الأوسط الذي أقره الكونجرس الأمريكي عام1983 وهو إنكار وجود العرب وتسليم وطنهم لاقليات طائفية وشعوبية
وقد كرس تنفيذ ذلك بالعدوان الامريكي على العراق عا م 2003 وأعدم رئيسه صدام حسين في يوم عيد اسلامي ثم بعد ذلك انتقلت الى غرب الوطن العربي في ليبيا حيث تم تجنيد حلف الناتو للقضاء على الجماهيرية الليبية واغتيل القائد معمر القذافي
وأخيرا تم القضاء على سوريا بعدوان امريكي تركي دعما للتمرد
وغير ذلك كثير لكن ما أفزع الغرب الصهيوني هو ما حدث في فلسطين خاصة في غزة واطلق عليه طوفان الأقصى الذي أرعب الصهاينه فشنوا جام غضبهم وقوتهم على أهل غزه لحرب مدمره فقد قتلوا عشرات الافىالمدنيين وشردوا وجرحوا أيضا عشرات الالاف
المهم ان الوضع في فلسطين المحتلة قد تجاهله الغرب الإمبريال الصهيوني واعتبر الفلسطينيين في غزة بتفجيرهم لطوفان الأقصى معتدين وبالتالي يجب الرد عليهم فكانت حرب العامين التي أيدتها أمريكا والغرب الأوروبي بالمال والسلاح والإعلام
الآن الوضع في فنزويلا فزويلا بلد في أمريكا الوسطى والجنوبية معروف بتاريخه النضالي منذ أيام سيمون بوليفار المحرر الذي استطاع ان يحرر ليس فنزويلا ولكن كل جوارها وأن يخلق منهم اتحادا مناضلا
ثم تواصل النضال من فنزويلا الى كوبا الى بلدان جنوب أمريكا إلى بانما الى البرازيل الى غيرها فخلقت مدا نضاليا مقاوما
وأخيرا أصبحت فنزويلا هي الساحة التي تستقطب هذا النضال خاصة منذ ان حكمها المناضل هوجوشافيز في نهاية القرن العشرين واستطاع ان يستعيد تاريخ سيمون بوليفار وبنى فنزويلا على أساس وطني اشتراكي نضالي عالمي وأعلن أنه يشارك النضال مع فكر القائد جمال عبد الناصر وأنه التقى بالقائد معمر القذافي ودرس سلطة الشعب وطبقها في فنزويلا
واليوم فنزويلا تشهد عدوانا سافرا وخطيرا من مدلولاته ومن السياق السابق ان الغرب الإمبريالي قد أفلس فكريا وأخلاقيا وهو امر يضر بالعالم جميعه
إذ ان أمريكا الدولة العظمى القطب الأحادي المسيطر الآن على العالم يختار دولة صغيرة ليهجم عليها بالليل ويخطف رئيسها فأي معنى لهذا الحادث غير الدناءة وقلة الأخلاق والتوحش وضرب.عرض الحائط بالقانون.الدولي وكل القيم والمبادئ الانسانية لا بل ان امريكا بعدوانها ضد فنزويلا وخطف.رئيسها ومحاكمة رئيسها في امريكا والاعلان عن السيطرة على فنزويلا سياسيا واقتصاديا فقدعادت الولايات المتحدة الى سياسة الغاب واستعادت الأساس الذي قامت عليه الثقافة في الغرب وهو الغزو على اساس القوة والمصلحة فوق كل اعتبار اخر
اليوم ما احوجنا إلى تجنيد الفكر والمعرفة والثقافة الانسانيه اخلاقيا ومجتمعيا وسياسيا لمواجهة هذا الطغيان المعادي للانسانية
ولنعلن ان العالم كل العالم كل الشعوب كل المناضلين يقفون مع شعب فنزويلا وترفع الأيادي الأصوات والمطالب بأن يفرج على الرئيس ما دوروا فورا وأن تدان أمريكا في مجلس الأمن وفي كل مكان وأن يتم تعويض فنزويلا على ما لحق بها من عدوان ظالم موجه لكل العالم الانسانية
أيها الاحرار علينا ان نشكل لجان التضامن مع فنزويلا في كل بلد وأن نتواصل ونتعاون لكي نواجه المستقبل لا كما واجهناه بعد الحرب العالمية الأولى والثانية هذه المرة ينبغي ان نكون واعين كشعوب عالم ثالث وشعوب عالم اجمع بهذه الاوضاع الخطيرة ضد الانسانية
أريد أن أذكركم بالخطاب الهام الذي ألقاه الشهيد القائد معمر القذافي في قمة رؤساء الدول الافريقية
والأمريكية الجنوبية في فنزويلا عام 2009 في ذلك الخطاب رفع شعار( حلف الساتو ضد الناتو) أي فليعلن تحالف شعوب الجنوب ضد حلف العدوان )
هذه مسألة يجب ان نفكر فيها لان الغرب يستقوي بالقوة
ولنذكر هنا ايضا ان.طما يجري في.اوكرانيا سببه تمدد حلف الناتو شرقا موظفا.اوكرانيا للتوسع فلم يكن.امام روسيا وقد.استضعفت الا ان تدافع.عن نفسها
اذن نحن امام عدوان خطير تتيح نقاومته فرصة إمكانية قيامنا شعوب الجنوب ان ترد مع فنزويلا جماعيا ثقافيا وسياسيا لردع العدوان
و يمكن ان ندعم ذلك ثانيا و هو ان نفكر على الصعيد الإنساني العالمي بمبدا”لتعارفوا”ونخوض حوار جادا مع شعوب الغرب لردع حكوماتها
هذا الخط الثالث لابد ان يكون الخط العالمي فكريا وانسانيا أي المساواة في العدل والسلام في جميع الحقوق الإنسانية بين كل شعوب في العالم بعنوان لتعارفوا
رفض العدوان ومقاومة.الظلم واعادة تنظيم وتاسيس النظام العالمي على اساس نطمن العدل والمساواة وحقوق الشعوب وتمثيل متوازن للقارات والثقافات العالميه
شعارنا قاوموا لتعارفوا
فنزويلا وفلسطين عنوان المرحله لمقاومة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock