غير مصنف

غِوايَةُ الْمَعْنى.. شعر: زينب ندجار

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

لَيْسَتْ جَنَّةً
لِمَنْ يُساوِمُ الْأَمانْ
وَلا وَرْدَةً
تُوَزِّعُ الْعِطْرَ مَجَّانْ
هِيَ اسْمٌ يُراوِغُ شَكْلَهُ
ومَعْنىً يَمْشِي
بِقَدَمَيْنِ مِنْ صَمْتٍ ونِيرانْ
يَغْرِزُ شَوْكَتَهُ
فِي غِوايَةِ الْبَيانْ
تُفْتَحُ أَبْوابُها
كَقَصِيدٍ عَصِيٍّ يُخْفِي مِفْتاحَهُ
لا يَأْذَنُ بالدُّخُولِ
إِلَّا لِمَنْ تَعَرَّى مِنْ أَقْنِعَةِ الْإِنْسانْ
فِي نَعِيمِها لَسْعَةُ حُلْمٍ
وَفِي اللَّسْعَةِ مِيزانْ
يَزِنُ الْفُؤادَ
وَيُرْبِكُ الْإِذْعانْ
لا تُغْرِي
بَلْ تُحَيِّرُ الْإِحْساسْ
تُهَذِّبُ الشَّهْوَةَ
حِينَ تَغْفُو الأَجْفانْ
أُنُوثَتُها بَلاغَةُ صَمْتٍ
مَتَى نَطَقَتْ
أَرْبَكَتِ الْأَوْزانْ
تَشْتَهِي
بِهُدُوءِ نَجْماتِ لَيْلٍ فَريدْ
وَتَتْرُكُ الأَثَرَ
يَشْتَعِلُ دُونَ شاهِدٍ أَوْ إِعْلانْ
فَالْعِشْقُ فِي عُرْفِها
عَهْدُ نِدٍّ لِنِدٍّ
لا خُضُوعَ فِيهِ
وَلا طُمَأْنينَةَ الْأَزْمانْ
وَمَنْ يَدْنُو
يُدْرِكُ السِّرَّ
دُون أَنْ يَمْلِكَهُ يَقِينْ:
أَشْواكُ الجِنانْ
لا تَقْتُلُ العاشِقِينْ
لَكِنَّها لا تَسْمَحُ
أَنْ يَخْرُجُوا كَمَا كانُوا..
وَلا كما يَظُنُّونَ
وَلا كَما كانْ..

زينب ندجار
المغرب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock