فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :ورطة ترامب

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

تقف إدارة ترامب مرتبكة أمام المشهد في فنزويلا وباقي دول أمريكا الجنوبية، وتتساءل ماذا بعد؟ إن العملية الهوليودية باختطاف الرئيس مادورو لا تحقق شيئا وحدها، إننا نريد النفط والمعادن، كيف يتحقق ذلك؟ لا يمكن تحقيقه إلا بالغزو البري أو تنصيب حكومات عميلة، الخيار الأول مكلف للغاية، بل يكاد يكون مستحيلا، فلا قدرة لأمريكا على غزو فنزويلا، فما الحال بأمريكا الجنوبية كلها؟ كوبا وكولومبيا ثم المكسيك والبرازيل … وقائمة طويلة وصعبة. إن القوات الأمريكية إنسحبت ذليلة من أفغانسان وكذلك من العراق، وبوارجنا وحاملة طائراتنا هربت أمام صواريخ ومسيرات اليمنيين .. تحتاج أمريكا إلى جيش بالملايين، وأن تضحي بالدماء، وتنفق الترليونات، حتى يمكنها السيطرة على تلك الشعوب وثرواتها. سيناريو مستحيل، فهل يمكن تنصيب حكومات عميلة؟ نظريا ممكن، لكن الشعوب لن تدعم حكومات عميلة تقدم ثروات شعوبها إلى الطاغية الأمريكي، وعندئذ ستضطر أمريكا إلى حمايتهم عسكريا، وتنجر إلى الحرب أيضا، وأمريكا لا تجيد الحرب، وإنما الإغتيال والإختطاف والعمليات السريعة – إضرب واهرب- فكيف سيأمن لنا العملاء؟ هناك مشكلة أخرى وهي أننا مطالبون بسداد أقساط وفوائد ديون هائلة هذا العام تبلغ 11 ترليون دولار، كيف سنجمعها؟ هل يمكن أن نبيع فنزويلا أو جرين لاند قبل أن نستولي على أي منها؟ هذه الأسئلة تحير ترامب وإدارته، ولا يعرفون الإجابة عنها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock