مِن نَزْعَةِ شَكٍّ ذَكِيَّة….بقلم ندي الشيخ سليمان

مِن نَزْعَةِ شَكٍّ ذَكِيَّة
أَدخُلُ مِرآةً لا تَرحَم
أُصَوِّبُها
لأَنجو مِن هاوِياتٍ وشيكَة
أُحِبُّ الجُرح
لأَنَّهُ أَصدَق
وأَمَلُّ مِن زَخرَفاتٍ
عَجَزَتْ عن إِقناعِ البَريق
حينَ بَهَتَ الجَوهَر
قَليلي كَثير
وكَثيري لا يُشبِعُ نَهَمي
لِفَهمِ كَينونةِ الوُجود
أَهوي بِسُرورٍ في الأَعمَق
ولا أَستَسيغُ أَمانًا
لسمته الأَكثَرُ شُيوعًا
تَناقُضٌ جَميل
يَدفعُني إِلى قَولِ
«أُحِبُّكَ»
بِبَساطة
وتَقطيعِ قَلبي
إِذا صارَ طَعمُهُ مُرًّا
بِذاكِرةٍ انتِقائيّة
أُحضِرُ فُطورَنا الأَخير
على طاوِلَةِ رَصيفِ الأَسئِلَةِ المَفتوحة
لَونَ الفُستانِ الَّذي اختَرتُه
في حَيِّزٍ رَماديٍّ بَينَنا
وجُملةً تَتَداعى
عَبرَ أَعيُنِنا
أَقتَصِدُ نَفسي
إِذا صارت فَرفَطةً في جُيوبٍ
لا تُدرِكُ قِيمَتَها
أُخَزِّنُ الصِّدقَ أَكثَرَ مِمّا يَلزَم
مالِح
مالِح
لأَكتُبَ ما أَرى
وأَرى كَما أَكتُب
بِنُدرَةِ الكَرامةِ الجَماليّة
لم أُرِدْ أَن أُحِبَّ بِأَيِّ شَكل
بَل كما يَليقُ بِامرأة
سَهلَةٌ جِدًّا
خَضراء
مُثمِرَة
وعَصيَّة
إِذا رَنَّ جَرَسُها









