لذلك لا أصل…..بقلم المهدي الحمرون

هـا ــأنتِ
تمضين إلى حال سبيلك
وأنا أمضي إلى اشتياقي
حسيرًا عن التؤدة
في الفراغ السحيق
مُحتاجًا لك بعمقٍ حييّْ
كصدِّيقٍ لا حذرَ له في التأويل
لو ادَّعيتِ النبوّةَ لاتَّبعتُك
لأنِّ الشوق إليك
قلقٌ وطمأنينةٌ معًا ؛؛
لذلك لا أصل
هــا أنا أرجف في إهاب الوحدة
آناء ليلي هذا
كفرارٍ من وثنيٍّةِ إرثٍ
نحو توحيدك
أنزوي في حانتي
لعلّني أُشفى’ بطيفك
صبورًا على الفقد
مذعورًا من فكرة معصية الله في التنكُّر لبعثك
وحتى لايُشوِّشُني عليك غبار القطيع
مُدركًا لعمق رحمته بك
في وقتي البدل ضائع
على مُكتَمَل وعيي
الإلهام فيك تحصيلُ حاصل
لأنك كوكبٌ لا شطارة في اكتشافه
سوى أمانة إنصافك
بما يترجم حالتي القصوى
في الوجودية من شروقه
من جمالك أنك لا تُعيرين الجمال أولويِّته
وكأنَّه يتجمَّل بكِ
ترفَّقي بقصيدةٍ تتشبَّب باسمك الثلاثي الأبعاد
حين تَصُفُّ التهاليل المتناثرة لوقف معناك
اهتداءً لضالّة الأنا القلِقة
في روح الشعر
بلا ذنب لي
من أسرارك العظيمة أنَّك لم تدر عن حقيقتك المُشِعَّة
فأُلزِمتِ التواضع
حِرمانًا من رُخصة الاعتداد الشفيف
لا بأس
أُحبُّ أن أُطمئِن زُهدك العفيف
بأني لا أمدحُك
بقدر ما أدُلُّ المجدَ الظامئَ للنبوّات
على حقيقتك الجديرة به
مضت حِقبٌ طوال
وهو في ارتقاب ظهورك الحظوة
بما جُنَّ ليلُ الجفون المؤرَّق عليك
إلى أن ساقك الخيرُ لعجاف أيامه الشوارد
بالحضور المُربِك
كأساطير الأولين
لمُستشرَف الآتي
أراك معجزةً وأكثر
بما يستنفِرُّني السؤالُ لتحديد من أنتِ
وبما ينتاب مُخيِّلتي من طوفان الحيرة
حين أفزع من صورتك إلى خيالك المطيف
رهبةً من فاتك أسرها
فيجدني فريسةً سهلةً
ثم أنصُتُ خفيضًا
لاسمك في العروش
إلى حدِّه الأدني بكاريزمه الغيبيّْ
الذي يضعه الوحي في قلب شاعرٍ
مغلوبٍ على أمره
بحاجةٍ قصوى
أبعد كثيرًا عن مجرد
مُلهِمٍ وحسب









