ويبعثك لي أساي…حسين إبراهيم / اليمن

ويبعثك لي أساي المتخم بغيابك
يتهدل بآهاتك الرنانة
مكسوراً من صميم وحشته
يرنو لفراغٍ أثخنته عيناك
وحفرت له شقوق من الدم المتخثر
فراغ يملئ خواء المعنى
ويصبغُ وهم الأجوبة
تهذي به ذكراك الجريحة
منكسرة
يتعثر بها الحظ
وتتبعثر الخطى
فتذبُل الوردات ظامئة منك
وتنذوي الأحلام
وتتهاوى براعم الصوت يانعةً
في خريف من الخيبات
وشتاء من التيه
يضيع فيه أثر الإنتماء
ودليل الفاقدين لذواتهم
وفي الهامش
يغدوا
منكسراً
وخطاه مبتورة
ولا جهة له غير الضياع
فتلوح العودة بالسراب
مغشيةً ببقايا رفاتً
ونزيفا من أثر ما
قاتمةً
كظل تكتسيه ملامح الخيبة
فأفقدُ شواهد الأجوبة
ورصيد ملئ خسارته أوهامك
وإلحاح يُعثر مسار الأيام
وضحى غائم بالوحشة
فأنسى سنين من الوحشة
وليال عاتية بالدمع
وأتناسى جراح تنزف بها ذكرى
وذكراك بها صدئة
تتأكل مع ايامي
وينحسر فيها الرثاء
فأشجب إلتماعة عينيك بهما أسرح
ورحيقاً أرشف فيه لوعتي
وأساي يلمع ملئ ثغرك
يسلبني أملي وحياتي وأحلامي
وكلماتٍ نابضة
تُزهر الأيام
فأُنسى
كحديث عابرٍ مع غريب
كورقة فارغة لم يمسسها حبرٌ
أو كنداء أجوف من الصدى
وأُنسى
فأترك وحدي للخيبة
يلتهمني الفراغ والضنى
ويثويني الهيام
يملئني باللوعات
وشقى السنين









